رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المجلس الأعلى للثقافة ينظم مائدة حول مستقبل اللغة العربية

«اللغة العربية بين
«اللغة العربية بين الماضي والحاضر والمستقبل»،

نظم المجلس الأعلى للثقافة مائدة مستديرة رفيعة المستوى بعنوان «اللغة العربية بين الماضي والحاضر والمستقبل»، في إطار التعاون المثمر بين كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ومؤسسات الدولة المصرية،  وذلك احتفالًا باليوم العالمي للغة العربية، وبرعاية كريمة من معالي  الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ومعالي الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف  الدكتور أشرف عزازي أمين المجلس الأعلى للثقافة، و وائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان بالمجلس.

شهدت المائدة مشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين وصنّاع الرأي، يتقدمهم الدكتور أحمد بلبولة عميد كلية دار العلوم، و الدكتور صفوت علي صالح وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا، و الدكتور أبو اليزيد الشرقاوي رئيس مجلس قسم الدراسات الأدبية بالكلية، إلى جانب كوكبة من العلماء، من بينهم الدكتور أبو بكر الديب نائب رئيس النيابة الإدارية، و الدكتور أيمن صالح نائب رئيس جامعة عين شمس الأسبق، و الدكتور نجيب التلاوي أمين لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات، والكاتبة هالة البدري، و الدكتور شريف الجيار عميد كلية الألسن السابق، و الدكتور خالد كموني الأستاذ بجامعة لبنان.

وترأس المائدة الدكتور أحمد بلبولة، فيما أدارت فعالياتها الدكتورة جهاد محمود الأستاذ المساعد بكلية الألسن، وسط حضور واسع من الأساتذة والباحثين والمثقفين من كلية دار العلوم، إلى جانب مشاركة افتراضية مكثفة عبر البث المباشر.

مكانة اللغة العربية

وناقشت المائدة عددًا من القضايا المحورية المرتبطة بمكانة اللغة العربية في الحاضر وآفاقها المستقبلية، من أبرزها جهود الدولة المصرية في تمكين اللغة العربية داخل الخطاب المؤسسي، ودورها في مشروعات التحول الرقمي للخدمات الحكومية، فضلًا عن تأكيد القيادة السياسية على مركزية اللغة في مشروع بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية. 

كما تناولت الجلسات العناية بالذائقة اللغوية في الفضاء الإعلامي، كما يتجلى في المبادرات النوعية مثل برنامج «دولة التلاوة»، وحضور اللغة العربية في الكتابة الإبداعية بوصفها حاضنة للهوية الحضارية وحامية للأمن الثقافي.

وأكد المشاركون نجاح اللغة العربية في تجاوز تحديات التهميش الرقمي، من خلال اندماجها المتزايد في الخوارزميات اللغوية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقواعد البيانات الضخمة، مشددين على أن الاحتفال بالعربية هو احتفال بلغة قادرة على استيعاب معطيات العصر وصناعة المستقبل، شريطة التخطيط اللغوي وتوحيد الجهود العربية والمؤسسية.

وخرجت المائدة بجملة من التوصيات، في مقدمتها تطوير مناهج تعليم اللغة العربية بأساليب تفاعلية حديثة، وتدريب المعلمين على استراتيجيات تعليمية قائمة على التفكير النقدي والإبداعي، وإعداد برامج تعليمية رقمية متعددة المستويات تراعي البعد الثقافي والحضاري للعربية. 

 

كما أوصت بدعم الشراكات الدولية لنشر اللغة العربية عالميًا، وبناء مدونات لغوية مهنية للمؤسسات الإعلامية، وإطلاق معاجم رقمية تفاعلية مرتبطة بالمشروعات البحثية والذكاء الاصطناعي، ودعم المحتوى العربي الرقمي ومنصات البيانات اللغوية المفتوحة.

وفي ختام الفعالية، وجّه الدكتور أحمد بلبولة الشكر لمعالي وزير الثقافة، ولأمين المجلس الأعلى للثقافة، على دعمهما المتواصل للثقافة المصرية وتعزيز مكانة اللغة العربية، كما ثمّن جهود الأستاذ وائل حسين في الحراك الثقافي والتنظيم المتميز.

 وعلى هامش الأمسية، جرى تنسيق أولي لآفاق التعاون العلمي والثقافي بين كلية دار العلوم والمجلس الأعلى للثقافة، في خطوة تعكس تكامل الجهود لخدمة اللغة العربية بوصفها لغة الهوية والمستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء