رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي كردي: مجزرة باريس واستمرار العزلة يكشفان غياب الإرادة السياسية للحل

مصطفى قرة سو
مصطفى قرة سو

 قدّم مصطفى قره سو، عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، قراءة سياسية موسّعة للذكرى السنوية لمجزرة باريس الثانية، وتداعيات العزلة المفروضة على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، إلى جانب تطورات ملف السلام والديمقراطية في تركيا، والأوضاع في شمال وشرق سوريا.

مجزرة باريس.. أسئلة بلا إجابات

وقال قره سو في حوار مع قناة Medya Haber TV، إن اغتيال أفين غويي ومير برور وعبد الرحمن كزل في باريس عام 2022 لا يمكن فصله عن الاستهداف المنهجي للحركة الكردية، معتبرًا أن اختيار باريس كمسرح للجريمة لم يكن عشوائيًا. 

وأشار إلى أن استهداف النساء الكرديات بشكل خاص يعكس، بحسب تعبيره، سياسة ممنهجة تستهدف دور المرأة الريادي في نضال الشعب الكردي.

وانتقد قره سو موقف السلطات الفرنسية، معتبرًا أن التعامل مع الحادثة بوصفها “عملاً عنصريًا فرديًا” يهدف إلى طمس الحقيقة، داعيًا إلى كشف ملابسات المجزرتين ومحاسبة الجهات التي تقف خلفهما.

العزلة وحق الأمل

وفيما يتعلق بالقائد عبد الله أوجلان، شدد قره سو على أن استمرار العزلة المفروضة عليه يعرقل أي مسار جدي لحل القضية الكردية. وأوضح أن الدعوات السابقة لمنحه “حق الأمل” لم تُترجم إلى خطوات عملية، رغم إبداء أوجلان استعداده للقيام بدور تفاوضي يسهم في إنهاء صراع ممتد منذ عقود.

وأكد أن أي عملية سياسية حقيقية تتطلب تهيئة ظروف حرة لأوجلان، معتبرًا أن تجاهل هذا المطلب يعكس ارتباكًا وغياب إرادة واضحة لدى الأطراف الحاكمة في تركيا.

اللجنة البرلمانية واختبار السياسة

وتطرق قره سو إلى دور اللجنة البرلمانية المعنية بالعملية السياسية، معتبرًا أن البرلمان التركي يقف أمام اختبار تاريخي. وقال إن معالجة القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها القضية الكردية، لا يمكن أن تتم دون إرادة سياسية حقيقية، محذرًا من إعادة ترك هذه الملفات بيد ما وصفها بـ”الدولة العميقة” بدلًا من المؤسسات المنتخبة.

شمال وشرق سوريا

وحول التطورات في سوريا، انتقد قره سو التهديدات التركية المتواصلة ضد شمال وشرق البلاد، معتبرًا أنها تتناقض مع الدعوات المعلنة للسلام. وأكد أن الكرد في سوريا جزء من النسيج الاجتماعي للمنطقة، وأن حل الخلافات يجب أن يتم بالحوار والتفاهم، لا بالتصعيد العسكري.

دعوة لتغيير النهج

وفي ختام حديثه، دعا قره سو إلى تغيير شامل في السياسات المتبعة تجاه الكرد، سواء في تركيا أو في سوريا، مؤكدًا أن الاستمرار في النهج الأمني والعسكري لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات، بينما يشكل الحوار والاعتراف المتبادل الطريق الأقصر نحو السلام والاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء