لقاء تثقيفي بالإسكندرية يستعرض نشأة وأعمال بيرم التونسي الثقافية في مصر
نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية ضمن برنامج «رمز من رموز القرية»، وذلك بمركز شباب المطار بمحافظة الإسكندرية، في إطار خطة وزارة الثقافة لدعم الأنشطة بالمحافظات.
وافتتحت الفعاليات بلقاء تثقيفي حمل عنوان «بيرم التونسي.. نشأته وأعماله»، بحضور أحمد الطيب مدير المركز، وسلوى أحمد مدير بيت ثقافة بولكلي، إلى جانب نخبة من المثقفين والمهتمين.
وخلال اللقاء، استعرض الشاعر والناقد جابر بسيوني ملامح السيرة الذاتية للشاعر الكبير بيرم التونسي، مشيرًا إلى أنه وُلد عام 1893 بالإسكندرية، وتنحدر أصوله من تونس، وهو ما ارتبط بلقبه الشهير. كما تناول نشأته بحي الأنفوشي وتأثره العميق بالشارع المصري ولغته، الأمر الذي انعكس بوضوح في تجربته الإبداعية.
وأوضح بسيوني أن بيرم التونسي يُعد من أبرز شعراء الزجل الساخر، حيث كتب بالعامية المصرية بأسلوب بسيط وعميق، وامتازت أعماله بالنقد الاجتماعي والسياسي الجريء، ما أدى إلى نفيه خارج مصر قرابة 18 عامًا، قبل عودته وحصوله على الجنسية المصرية وتكريمه من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في عيد العلم.
كما تطرق اللقاء إلى أبرز إسهاماته الفنية، خاصة تعاونه مع كبار الموسيقيين والمطربين، وفي مقدمتهم سيد درويش، الذي كتب له عددًا من الأغاني الخالدة، إلى جانب أعماله الشهيرة التي تغنت بها أم كلثوم، مثل «القلب يعشق كل جميل» و«هو صحيح الهوى غلاب»، وتوفي بيرم التونسي في الخامس من يناير عام 1961، تاركًا إرثًا أدبيًا وفنيًا راسخًا.
وتواصلت الفعاليات بفقرة لإلقاء القصائد قدمها الشاعر الشاب أحمد العشري، أعقبها عرض فني لفرقة أطفال وطلائع بيت ثقافة بولكلي للفنون الشعبية، تدريب الفنان سيد أحمد، تضمن فقرات مستوحاة من الفلكلور السكندري، وتابلوهًا فنيًا بعنوان «إسكندرية المحروسة»، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وجاءت الفعاليات ضمن أنشطة الإدارة العامة لثقافة القرية برئاسة الدكتور بدوي مبروك، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة الإسكندرية بإدارة الفنانة الدكتورة منال يمني.