رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير عمرو رمضان: العمل العربي لن يتحقق «بضغطة زر» بل بالمناقشات|فيديو

 السفير عمرو رمضان،
السفير عمرو رمضان، مساعد وزير الخارجية الأسبق

استضاف برنامج "شهادة للتاريخ" المذاع على قناة "النيل للأخبار" السفير عمرو رمضان، مساعد وزير الخارجية الأسبق ومندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة سابقاً، في حوار  تناول التحولات الجيوسياسية في القارة الأوروبية، وأسباب تراجع نفوذ قوى استعمارية كبرى، وصولاً إلى مقارنة كاشفة بين تجربة الاتحاد الأوروبي والعمل العربي المشترك.

تراجع القوى التقليدية: "الاقتصاد هو القوة"

استهل السفير عمرو رمضان حديثه بتحليل الحالة البرتغالية والبلجيكية،  بأن البرتغال، رغم تاريخها الاستعماري الطويل، باتت اليوم تعيش إيقاعاً هادئاً داخل أوروبا، مرجعاً ذلك إلى ضعف الركيزة الاقتصادية،  واستشهد بالمقولة الإنجليز (المال هو القوة)، موضحاً أن الدولة التي تعاني من هجرة شبابها بحثاً عن فرص عمل في دول الجوار لا يمكنها ممارسة دور سياسي فاعل على الساحة الدولية.

وعن الحضور الفرنسي، أكد السفير أن فرنسا رغم احتفاظها بمقعد في صناعة القرار الأوروبي، إلا أن نفوذها في أفريقيا تراجع بشكل ملحوظ عما كان عليه قبل 20 عاما، موضحا أن الساحة الأفريقية تشهد حالياً دخول لاعبين جدد مثل روسيا والصين والبرازيل، مؤكداً أن روسيا باتت تزاحم فرنسا "نهاراً جهاراً" في مناطق نفوذها التقليدية.

وعقد السفير مقارنة بين التجربة النهضوية الأوروبية والعمل العربي المشترك، لافتاً إلى عدة نقاط جوهرية، وهي أن أوروبا تعلمت الدرس بعد دفع ثمن باهظ في الحرب العالمية الثانية (70 مليون قتيل)، فقررت تنحية الخلافات والتركيز على الأرضيات المشتركة، كما أن التجربة الأوروبية بدأت باتحادات نوعية (الصلب والفحم في 1958) وتطورت عبر مراحل، بينما ظلت الجامعة العربية تعاني من تباين الإرادات السياسية المنفردة للدول الأعضاء، والنجاح الأوروبي قام على رغبة الدول في التنازل عن جزء من سيادتها لتحقيق هدف أسمى، وهو ما يفتقده الواقع العربي الذي يكتفي ببروتوكولات رسمية دون "نقاش حقيقي" في القمم العربية.

نظرية المؤامرة وإشكالية "فوبيا الإسلام"

ورداً على سؤال حول دور القوى الخارجية في تفكيك العرب، دعا إلى التخلي عن "نظرية المؤامرة الكونية"، مؤكداً أن العالم مشغول بآلامه ومشاكله، معتبرا أن وجود إسرائيل هو "المحرك الوحيد" المتبقي لما يسمى بالتلاحم العربي الحالي، محذراً من أنه لولا هذا الخطر المشترك لربما شهدت المنطقة تفككاً أكبر، كما انتقد السفير بشدة المنهج الغربي في التعامل مع "مسيحيي الشرق"، مستذكراً واقعة في جنيف عام 2015 عندما استنكر محاولات روسيا وفرنسا تسييس قضايا الأقليات، مؤكداً أن التنظيمات الإرهابية مثل "داعش" قتلت من المسلمين أضعاف ما قتلته من المسيحيين، وأن المسيحيين هم جزء أصيل من نسيج الشرق الأوسط.

واختتم السفير شهادته بالتأكيد على أن العمل العربي المشترك لن يتحقق "بضغطة زر"، بل يتطلب صراحة في المناقشات، وتجاوز الشكوك المتبادلة، وتضافر جهود كافة السلطات (تنفيذية، قضائية، وتشريعية) والقطاع الخاص، مشدداً على ضرورة التركيز على القدرات الذاتية دون "الخوف الدائم" من إغضاب القوى الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء