بعد الدمار.. 4 قرارات جديدة لإعادة تشغيل الميناء البري بالخرطوم
عقدت لجنة إعادة تشغيل الميناء البري بالخرطوم اجتماعًا موسعًا بمشاركة السلطات المحلية وغرف النقل والمواصلات لمناقشة سبل تشغيل الميناء بكامل طاقته لاستيعاب الرحلات بين العاصمة السودانية والولايات المختلفة.
قرارات تنظيمية جديدة
أسفر الاجتماع عن اتخاذ عدة قرارات تنظيمية تهدف إلى تحسين سير العمل في الميناء بالخرطوم وضمان انسيابية حركة السفر، أبرزها منع التحصيل غير القانوني، حيث تم التأكيد على ضرورة وجود سند قانوني لأي إجراء مالي يتم اتخاذه.
وتضمنت القرارات على العمل من داخل الميناء فقط، حيث تقرر إلزام جميع المركبات السفرية الكبيرة والصغيرة بالعمل حصريًا من داخل الميناء بالخرطوم، وتم التأكيد على تحسين السلامة المرورية، حيث شملت القرارات تعزيز السلامة على الطرق المحيطة بالميناء وزيادة الإجراءات التأمينية لضمان سلامة المسافرين.
وتم التشديد على منع الظواهر السالبة، وسيتم اتخاذ تدابير لمنع أي ممارسات تعيق حركة النقل وتنظيم السير.
هدف الخطوات التنظيمية
تأتي هذه القرارات ضمن خطة شاملة تهدف إلى إعادة تشغيل الميناء بكفاءة عالية، مما سيسهم في ضمان انسياب حركة السفر بين الخرطوم والولايات بشكل منظم وآمن.
أكد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، أن الحرب الدائرة في السودان ليست مجرد نزاع مسلح عابر، بل هي صراع عميق على الموارد ومحاولة واضحة لتغيير البنية الديموغرافية للبلاد.
وأوضح عقار، في تصريح عاجل لفضائية "القاهرة الإخبارية"، أن المرحلة الحالية لا تشهد أي مفاوضات أو هدنة، مؤكدًا أن الوضع الراهن يتطلب وعيًا داخليًا وشجاعة شعبية لمواجهة المخاطر الخارجية والداخلية التي تهدد وحدة السودان.
السلام العادل يبدأ برؤية مشتركة بين الحكومة والشعب

وشدد عقار، على أن السلام العادل لن يتحقق إلا من خلال رؤية مشتركة بين الحكومة والشعب، بحيث يتم التعامل مع جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأكد أن أي تدخل خارجي لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين وخصوصية السودان لن يؤدي إلى نتائج فعالة، بل قد يفاقم الانقسامات ويزيد من هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وأوضح أن الحكومة السودانية تعمل على حماية المدنيين وضمان توزيع الموارد بشكل عادل، مؤكدًا أن أي اتفاق سلام يجب أن يكون شاملاً ويستند إلى الإرادة الوطنية وليس إلى ضغوط خارجية أو حلول مؤقتة قد تنهار بسرعة.
صراع على الموارد وأهمية الاستقرار الداخلي
أشار مالك عقار، إلى أن الحرب في السودان ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالصراع على الموارد الطبيعية، بما في ذلك الأراضي والمياه والمعادن، وأن هذا العامل هو محور النزاع الذي يؤثر على مستقبل البلاد بأكمله، وأضاف أن السيطرة على هذه الموارد أصبحت أداة استراتيجية بالنسبة للأطراف المتنازعة، ما يجعل أي محاولات للتهدئة أو التفاوض غير فعالة في ظل غياب رؤية وطنية واضحة.
وشدد على أهمية بناء مؤسسات قوية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية لضمان حماية جميع المواطنين، مؤكداً أن الاستقرار الداخلي هو الطريق الوحيد لمواجهة محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية بالقوة أو الهيمنة على الموارد الحيوية.