رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: الاحتلال الإسرائيلي يسعى لضم الضفة بشكل تدريجي غير معلن|فيديو

ضم الضفة الغربية
ضم الضفة الغربية

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة أحد الشهداء في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وسلمت الأهالي إخطارًا بهدم المنزل، جاء ذلك خلال تصعيد جديد يعكس استمرار سياسات الاحتلال ضد الفلسطينيين، كما شهدت بلدات دور واذنا وسعير في الخليل انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال في الطرق ومحيط منازل المواطنين، ما يعكس تصاعد الضغوط على السكان المحليين، مؤكدة أن الوضع في الضفة الغربية لا يقل خطورة عن ما يحدث في قطاع غزة، رغم البيانات الأوروبية الرافضة لإقامة 19 مستوطنة جديدة، إلا أن السياسات الإسرائيلية الجامحة مستمرة دون أي توقف، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الضفة الغربية وأهداف الاحتلال على الأرض.

الضم التدريجي والسيطرة على الأرض

وأضافت حداد، خلال مداخلة على فضائية اكسترا نيوز، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى ضم الضفة الغربية بشكل تدريجي وغير معلن، مستغلاً الفوضى القانونية والسياسية لفرض وقائع جديدة على الأرض، مضيفة أن الخطة تتضمن تقسيم الضفة إلى مناطق تحت السيطرة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، ومناطق أخرى تخضع للسلطة الفلسطينية، بهدف تضييق مساحة الفلسطينيين وتحويلهم إلى معازل منفصلة، ما يؤثر بشكل مباشر على التركيبة الديموغرافية الفلسطينية ويعزز سياسة التهجير والتهويد، مشيرة إلى أن الاستيطان المستشري يشمل أكثر من 70 مستوطنة تم شرعنتها عبر القوانين الإسرائيلية، وأن عام 2026 سيكون مرحلة حاسمة في سياسات الضم والتوسع الاستيطاني، إذ يهدف اليمين المتشدد إلى إنهاء الهوية الفلسطينية وتهويد الضفة الغربية بشكل كامل.

وأوضحت أن الفلسطينيين يدركون المخاطر القادمة، لكنهم متمسكون بأرضهم وحقهم في البقاء، مؤكدة أن عقليتهم قائمة على الثبات والصمود رغم التضييق الأمني والاقتصادي والاجتماعي، حيث أن الضغط المستمر على الفلسطينيين سيؤدي إلى محاولات التهجير الإجباري، إلا أن جزءًا كبيرًا منهم سيستمر في الدفاع عن الأرض والهوية، وهو ما يعكس معادلة الصمود المتجذرة في الثقافة الفلسطينية، مؤكدة أن عام 2026 سيكون عامًا صعبًا، مع توقعات بزيادة التضييقات على الحياة اليومية للفلسطينيين، بما في ذلك التحركات على الطرق والقيود الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما سيزيد من الضغط النفسي على السكان ويجعل من الصمود تحديًا كبيرًا.

السياسة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية

وأشارت إلى أن سياسات نتنياهو في الضفة الغربية جزء من استراتيجيته الإعلامية والانتخابية، حيث يدير صراعًا مفتوحًا في الإعلام الإسرائيلي لكسب أصوات الناخبين، مستغلاً ملفات الفساد والتجنيد والمواجهات مع الداخل الإسرائيلي، مضيفة أن أي تحرك ميداني سيكون مرتبطًا بالضوء الأخضر الأمريكي، وأن العلاقة بين ترامب ونتنياهو تتسم بالبراغماتية، حيث يضغط الرئيس الأمريكي لإدارة الوضع دون التصعيد الكامل، مع الحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة، حيث أن إدارة ترامب تدرك أن التغيرات الهيكلية في الشرق الأوسط لن تتحقق إلا بوجود نتنياهو في السلطة، رغم المعارضة الداخلية الضعيفة من شخصيات مثل بينت، وهو ما يعزز استمرار السياسات الإسرائيلية المتشددة في الضفة الغربية.

ولفتت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة في الضفة الغربية، بما في ذلك هدم المنازل وشرعنة المستوطنات، تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، يهدد الهوية الفلسطينية ويزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، حيث أن الفلسطينيين يدركون هذه المخاطر ويواصلون الصمود رغم جميع العقبات، وأن متابعة السياسات الإسرائيلية والأمريكية ستحدد شكل الصراع ومستقبله في السنوات القادمة، خاصة مع قرب عام 2026 الذي سيكون اختبارًا حاسمًا لقضية الأرض الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء