عبد الله سلامة: شهر رجب محطة إيمانية مهمة لتجديد العهد مع الله|فيديو
أكد الدكتور عبدالله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر رجب يُعد واحدًا من الأشهر الحرم التي خصها الله بمكانة عظيمة، لما تحمله من دلالات روحية وإيمانية خاصة في حياة المسلمين، موضحًا أن لهذه الأشهر منزلة رفيعة، إذ تتضاعف فيها الحسنات، ويُستحب فيها الإكثار من الطاعات والبعد عن الذنوب والمعاصي، حيث أنه يتميز عن غيره من الشهور بأسماء عديدة، تعكس عظم شأنه ومكانته، من بينها الأصم، وذلك لأنه كان يُمنع فيه القتال ولا يُسمع فيه صوت السلاح، احترامًا لحرمته، إضافة إلى تسميته بالأصب، لما يصب الله فيه من الخير والبركات على عباده.
دلالات أسماء شهر رجب
وأضاف سلامة، خلال استضافته ببرنامج صباح الخير يا مصر المُذاع عبر القناة الأولى، أن أسماء شهر رجب ليست مجرد مسميات، وإنما تحمل معاني عميقة تدعو المسلم إلى مراجعة نفسه والاستعداد لمرحلة إيمانية جديدة، مضيفًا أن وصف شهر رجب بالأصب، يشير إلى كثرة الخيرات والبركات التي يمنّ الله بها على عباده خلال هذا الشهر، ما يجعله فرصة حقيقية للتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، والإكثار من الدعاء والاستغفار، وتجديد النية الصادقة في السير على طريق الطاعة.
وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر رجب يمثل بداية الاستعداد الحقيقي لشهر رمضان المبارك، موضحًا أن العلماء شبّهوا الأشهر الثلاثة المتتابعة – رجب وشعبان ورمضان – بمراحل الزرع والحصاد في حياة الإنسان، موضحًا أن رجب هو شهر الزرع، وشعبان هو شهر السقيا، ورمضان هو شهر الحصاد، في إشارة إلى أن المسلم الذي يبدأ في غرس الطاعات في رجب، ويواصل العناية بها في شعبان، يجني ثمارها في شهر رمضان المبارك من خلال مضاعفة الأجر وسمو الروح.
اغتنام شهر رجب في الطاعات
وشدد الدكتور عبدالله سلامة، على أن على المسلم أن يحافظ على نفسه في شهر رجب، وأن يغتنم هذه الفرصة العظيمة في الإقبال على أعمال الخير والطاعات، لما لهذا الشهر من فضل كبير في مضاعفة الأجور، مشيرًا إلى أن اغتنام شهر رجب لا يقتصر على أداء العبادات فقط، وإنما يشمل أيضًا تهذيب النفس، وحسن الخلق، وصلة الأرحام، والابتعاد عن كل ما يفسد القلوب ويثقل الميزان بالسيئات.
وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من أفضل الأعمال التي يُستحب الإكثار منها في شهر رجب: الصلاة، والصيام التطوعي لمن استطاع، وكثرة الذكر والاستغفار، والدعاء، إلى جانب الصدقة ومساعدة المحتاجين، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل تدريبًا عمليًا للنفس قبل دخول شهر رمضان، حيث يكون المسلم قد اعتاد على الطاعة والانضباط الروحي، ما يجعله أكثر استعدادًا لاستقبال الشهر الكريم بقلب خاشع ونية صادقة.
رجب فرصة لتجديد العهد مع الله
وأشار الدكتور عبدالله سلامة، إلى أن شهر رجب يمثل محطة إيمانية مهمة لتجديد العهد مع الله، وتصحيح المسار، والتوبة الصادقة عن الذنوب، مؤكدًا أن الله يفتح لعباده أبواب الرحمة في هذا الشهر، ويمنحهم الفرصة للعودة إليه، حيث أن من أحسن استقبال شهر رجب، واستثمر أيامه ولياليه في الطاعات، كان لذلك أثر كبير في حياته الإيمانية، وانعكس على سلوكه واستعداده الروحي لشهر رمضان المبارك.
كما دعا عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المسلمين إلى عدم التفريط في فضل شهر رجب، واستغلال أيامه في التقرب إلى الله، مؤكدًا أن هذه الأيام المباركة قد لا تتكرر، وأن اغتنامها هو استثمار حقيقي للآخرة.

