بعد نجاح مصر في استرداده وعرضه.. أبرز المعلومات عن التابوت الأخضر
عاد التابوت الأخضر للكاهن عنخ إن ماعت ليتصدر قاعات العرض في المتحف المصري بالتحرير، في حدث ثقافي يعكس أهمية استرداد التراث المنهوب، وإعادته إلى موطنه الأصلي.
يبلغ عمر التابوت الأخضر نحو 2600 عام، ويمثل واحدة من القطع النادرة التي تجسد عمق العقيدة الدينية والفن الجنائزي في مصر القديمة.

سرقة التابوت الأخضر
سرقت القطعة الأثرية من منطقة أبو صير غرب القاهرة عام 2008، وهذا قبل أن يتم تهريبها إلى ألمانيا، ثم تنتقل لاحقًا إلى أحد المتاحف في مدينة هيوستن بالولايات المتحدة، وبعد مسار طويل من الإجراءات القانونية والدبلوماسية، نجحت مصر في استعادة التابوت الأخضر يناير عام 2023، ليعود أخيرًا للعرض أمام الجمهور داخل أقدم متاحفها الأثرية.
شكل ومميزات التابوت الأخضر
يتميز التابوت بلونه الأخضر في منطقة الوجه، وهو لون ارتبط لدى المصريين القدماء بمعاني البعث والخلود وتجدد الحياة، بينما جاء جسم التابوت باللون الأسود المرتبط بالإله أوزوريس رمز العالم الآخر، ويبلغ طول التابوت نحو ثلاثة أمتار، ويزن قرابة نصف طن، وتغطيه نقوش هيروغليفية مأخوذة من كتاب الموتى ومكتوبة بماء الذهب، وهذا ما يعكس المكانة الدينية للكاهن عنخ إن ماعت ودقة الصنعة في العصر المتأخر.

ويرى علماء الآثار أن التابوت لا يمثل مجرد قطعة فنية، بل وثيقة حضارية تكشف عن تصور المصري القديم للحياة بعد الموت، وعن المهارة العالية في نحت وتلوين التوابيت وتزيينها بالنصوص المقدسة.
عرض التابوت الأخضر في المتحف المصري
يأتي عرض التابوت ضمن جهود الدولة المصرية لاسترداد آثارها التي خرجت بطرق غير مشروعة، حيث تمكنت خلال السنوات الأخيرة من إعادة آلاف القطع الأثرية، ويؤكد المسؤولون أن هذه النجاحات تعكس وعيًا متزايدًا بقيمة التراث وأهمية الحفاظ عليه كجزء أصيل من الهوية الوطنية.

يمثل وجود التابوت الأخضر في المتحف المصري بالتحرير إضافة مهمة لمجموعاته الفريدة، وفرصة جديدة للزوار لاكتشاف جانب من عظمة الحضارة المصرية القديمة، ورسالة واضحة من مصر بأن آثارها ستظل دائمًا جزءًا من تاريخها الحي وذاكرتها الثقافية.