«القاهرة الإخبارية» تستعرض زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل| فيديو
أفادت مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، دانا أبو شمسية، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل جاءت محمّلة بأبعاد سياسية وأمنية معقدة، في توقيت بالغ الحساسية، مؤكدة أن المباحثات تركزت حول تعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، إلى جانب ملف المحتجزين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، خاصة مع تصاعد الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لتوسيع نطاق عملياتها داخل قطاع غزة.
خطة "العملية البرية الكبرى"
وكشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية أن الاجتماعات الأمنية التي عقدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمحورت حول ما يُسمى بـ"العملية البرية الكبرى"، التي تهدف إلى احتلال مدينة غزة، كما تركزت المناقشات، بحسب ما ورد، على كيفية تقليل الخسائر المحتملة في صفوف المحتجزين الإسرائيليين أثناء تنفيذ العملية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الدوائر الأمنية والعسكرية.
وقالت أبو شمسية، أن الجيش الإسرائيلي أعلن مؤخرًا عن استكمال كامل استعداداته لبدء المرحلة الثانية من العمليات العسكرية، والتي تُعرف بخطة "مركبات جدعون 2"، فيما يبدوا أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن عددًا من المحتجزين يتواجدون في المناطق المستهدفة بالعملية البرية، وهو ما دفع القيادات العسكرية إلى التحذير من أن تنفيذها قد يعرّض حياتهم لخطر كبير.
زيارة روبيو لحائط البراق
وفي سياق الزيارة، اصطحب نتنياهو الوزير الأمريكي إلى حائط البراق في القدس المحتلة، حيث ارتدى كلاهما "الكيبا"، القبعة اليهودية التقليدية التي تحمل دلالات دينية وسياسية، وخلال الكلمة المقتضبة التي ألقاها هناك، وصف نتنياهو العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها "علاقة حلفاء أقوياء"، مؤكدًا أن الدعم الأمريكي يمثل سندًا استراتيجيًا لإسرائيل في ظل تصاعد الأزمات.
وبحسب أبو شمسية، فإن زيارة روبيو لم تقتصر على القضايا الأمنية فحسب، بل شملت أيضًا مناقشة الخطط الدولية المناهضة لإسرائيل، بينما تصدرت المداولات مسألة مخرجات القمة العربية الإسلامية المنعقدة في الدوحة، إلى جانب التصويت المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الاعتراف بدولة فلسطين ودعم خيار حل الدولتين.
ضغوط إسرائيلية على غزة
أشارت المراسلة، إلى أن إسرائيل تحاول استغلال هذه اللقاءات والزيارات الدولية لتكثيف الضغط على سكان غزة ودفعهم للنزوح الجماعي، وبحسب التقديرات الرسمية الإسرائيلية، فإن عدد الذين استجابوا لأوامر الإخلاء لم يتجاوز 300 ألف شخص، أي ربع سكان المدينة البالغ عددهم أكثر من مليون نسمة، وهو ما تعتبره تل أبيب عقبة أمام تقدمها في العملية العسكرية.
وتؤكد التطورات أن القيادة الإسرائيلية تواجه مأزقًا مزدوجًا، فمن جهة تسعى إلى استعراض قوتها العسكرية عبر عملية برية واسعة، ومن جهة أخرى تُدرك أن أي خطأ قد يكلّفها خسائر بشرية بين المحتجزين أو المدنيين، ما يفتح الباب أمام انتقادات دولية واسعة، كما أن ربط الزيارة الأمريكية بالمشهد الميداني يسلّط الضوء على عمق التحالف الاستراتيجي بين الجانبين، لكنه يكشف أيضًا مدى حساسية اللحظة الراهنة في ظل تصاعد التوترات.

انعكاسات على المشهد الدولي
المتابعون يرون أن هذه الزيارة تحمل رسائل مباشرة للعالم بأن واشنطن ماضية في دعمها لتل أبيب، حتى مع تصاعد الانتقادات الدولية ضد الانتهاكات في غزة؛ وفي المقابل، يعوّل الفلسطينيون وحلفاؤهم على الزخم الدولي الناتج عن القمة العربية الإسلامية، وعلى مواقف الأمم المتحدة، لإيجاد ضغط مضاد يوازن هذا الدعم الأمريكي ويمنع إسرائيل من المضي في خططها دون قيود.