رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم.. ماري كوري وزوجها يكتشفان الراديوم المشع

 ماري كوري وزوجها
ماري كوري وزوجها

في 26 ديسمبر 1898، سجل التاريخ العلمي لحظة فارقة باكتشاف العالمة البولندية الفرنسية مارى كوري وزوجها بيير كوري عنصر الراديوم المشع، اكتشاف وضع الأساس لأبحاث الإشعاعات النووية وتطبيقاتها الطبية لاحقًا.

ولدت مارى كوري في وارسو عام 1867، في عائلة أكاديمية؛ فوالدها كان معلمًا للرياضيات والفيزياء، ووالدتها مديرة مدرسة داخلية للفتيات، ومنذ صغرها أبدت مارى اهتمامًا بالعلوم، وبدأت مسيرتها التعليمية بالتدريس الخصوصي ثم الالتحاق بالجامعة العائمة في وارسو، حيث شرعت في أولى أبحاثها العلمية بمعمل قريبها جوزيف بوجوسكي.

في 1891 انتقلت إلى باريس لمواصلة دراستها، واستأجرت حجرة صغيرة على سطح أحد المنازل، حيث درست الفيزياء والكيمياء بجامعة باريس. حصلت على درجة في الفيزياء عام 1893، وأخرى في الرياضيات عام 1894 خلال هذه الفترة التقت ببيير كورى، الذي كان يعمل مدرسًا في المدرسة العليا للفيزياء والكيمياء الصناعية، جمعهما اهتمام مشترك بالمغناطيسية، فتوطدت علاقتهما قبل أن يتزوجا عام 1895 ويباشرا العمل معًا في المختبر نفسه.

اهتمت مارى بدراسة الإشعاعات، مستلهمة اكتشاف هنري بيكريل لإشعاعات اليورانيوم، واستخدمت جهاز الإلكترومت الذي ابتكره زوجها وأخوه لقياس الشحنة الكهربائية، لتكتشف أن إشعاعات اليورانيوم تجعل الهواء المحيط قابلًا لتوصيل الكهرباء، كما لاحظت إشعاع عنصر الثوريوم. ثم جاء اكتشاف الراديوم، الذي سجلته مع بيير كورى، ليكون خطوة محورية في العلوم الفيزيائية والكيميائية.

جائزة نوبل

حصل الزوجان على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903، ونالت مارى جائزة نوبل في الكيمياء عام 1911، لتصبح أول سيدة تفوز بجائزتين في تخصصين مختلفين. ساهمت اكتشافاتها في توجيه البحوث الطبية نحو استخدام النظائر المشعة في علاج الأورام، زارت مارى بولندا للمرة الأخيرة عام 1934، وتوفيت في 4 يوليو من نفس العام، مخلفة إرثًا علميًا خالدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء