جمال فرويرز يحذر من "التعفن الدماغي" الناتج عن الألعاب الإلكترونية|فيديو
في صرخة تحذيرية أطلقتها الدوائر العلمية مع نهاية عام 2025، برز مصطلح "التعفن الدماغي" كواحد من أخطر التحديات الصحية والنفسية التي تواجه الأطفال والمراهقين، وفي لقاء له عبر شاشة "النيل للأخبار"، كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عن الأبعاد الكارثية للإفراط في استخدام السوشيال ميديا والألعاب التفاعلية، واصفاً إياها بأنها تقود إلى حالة من "التآكل العصبي".
عام التعفن الدماغي
قال الدكتورجمال فرويرز، الاستشاري النفسي، إن جامعة "أوكسفورد" اعتبرت عام 2025 عام "التعفن الدماغي" نتيجة التدفق السريع والمتكرر للفيديوهات القصيرة (Reels/TikTok) والألعاب الإلكترونية، مضيفا أن هذا المصطلح لا يشير إلى تلف عضوي بمعنى "العفن"، بل إلى تدهور حاد في الوظائف الإدراكية، تظهر أعراضه في: تشتت الانتباه وضعف الذاكرة: قلة التحصيل الدراسي وصعوبة التركيز الطويل، الاندفاعية والعصبية المفرطة: تصرفات غير مبررة وعنف لفظي وجسدي تجاه الوالدين، تآكل الخلايا العصبية، التباين السريع بين محتوى الفيديوهات (دين، فن، سياسة) في ثوانٍ معدودة يرهق المخ ويؤدي لتآكل تدريجي في القدرة على الاستيعاب.
وحول التفرقة بين الممارسة الطبيعية والإدمان، شدد "فرويز" على أن "إدمان الإنترنت" أصبح مرضاً مدرجاً عالمياً، مشيرا إلى أن "الدوبامين" أو هرمون السعادة هو المحرك الأساسي؛ حيث يشعر المستخدم بنشوة عارمة عند الفوز لأول مرة، تماثل نشوة "الهيروين"، مما يجعله في حالة بحث دائم عن تلك اللحظة، وهو ما يفسر استمرار البعض في اللعب حتى أثناء قيادة السيارة أو العمل، وإهمال الطعام والنوم.
أطفال ومراهقين تورطوا في ألعاب تقامر
وكشف الاستشاري النفسي عن حالات صادمة لأطفال ومراهقين تورطوا في ألعاب تقامر بأموال حقيقية، مما أدى لنزيف مالي للأسر واضطرابات سلوكية حادة تصل إلى الصراخ والانهيار في حال سحب الهاتف، موضحا خارطة طريق ثلاثية المحاور لمواجهة هذا الخطر المحور الأسري: تعزيز "الترابط" وليس فقط توفير الماديات. يجب على الآباء مصادقة أبنائهم (من سن 4 إلى 14 عاماً) وبناء ثقتهم بأنفسهم ليكون لديهم "مناعة نفسية" ضد المحتوى الضار، المحور التقني، دعم فكرة حظر المنصات والألعاب الخطرة، مؤكداً أن المنع قد ينجح في حماية 60% من الضحايا الذين لا يملكون مهارات تخطي الحظر التقني، المحور المجتمعي.
ودعا "فرويز" إلى حملة قومية شاملة وموحدة لمدة شهرين، يشارك فيها (المسجد، الكنيسة، المدرسة، الإذاعة، والتلفزيون) للحديث عن خطر واحد فقط بتركيز مكثف لضمان وصول الرسالة وتغيير السلوك العام، مختتما حديثه برسالة لكل أسرة: "الطفل الذي تتركه للموبايل ليريحك الآن، سيعود ليزعجك لاحقاً بعصبية مفرطة وشخصية مهزوزة.. أنقذوا عقول أبنائكم قبل فوات الأوان".