رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير التعليم السابق: التعليم الواعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات|خاص

الدكتور رضا حجازي
الدكتور رضا حجازي رئيس جامعة الريادة

أكد الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم السابق ورئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، أن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد ما وصفه بـ«حرب الشائعات»، وتنامي دور اللجان الإلكترونية في تشكيل وتوجيه الرأي العام، إلى جانب الاستخدام السلبي والمتعمد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تزوير الصور والفيديوهات وصناعة الأكاذيب، وهو ما يفرض تحديات غير مسبوقة على وعي المجتمعات.

حرب الشائعات وتزييف الوعي

وأشار حجازي- في تصريح خاص لموقع «إيجبتك»- إلى أن أخطر ما يواجه المجتمعات اليوم ليس فقط انتشار الأخبار الكاذبة، بل قدرتها على التغلغل السريع في العقول والتأثير على السلوك الجمعي، مستغلة تطور التكنولوجيا وسهولة تداول المحتوى عبر المنصات الرقمية.

وأضاف أن القدرة على التفرقة بين الخبر الصحيح والخبر المضلل أصبحت مهارة حياتية أساسية، لا تقل أهمية عن أي مهارة أكاديمية أو مهنية.

الذكاء الاصطناعي بين التقدم وسوء الاستخدام

وأوضح وزير التعليم السابق، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم ما تحمله من فرص هائلة للتقدم، أصبحت في بعض الأحيان أداة لتزييف الواقع وصناعة محتوى خادع يصعب اكتشافه، ما يستدعي إعداد أجيال قادرة على الفهم والتحليل، وليس فقط الاستهلاك السلبي للمعلومة. وأكد أن المواجهة الحقيقية لا تكون بالمنع وحده، وإنما ببناء عقل نقدي واعٍ.

التجربة الفنلندية نموذجًا للتعلم

وأكد حجازي أن التجربة الفنلندية تقدم نموذجًا عمليًا ملهمًا في مواجهة التضليل، حيث لم تعتمد فنلندا على الحظر أو التشريعات فقط، بل اختارت الاستثمار في التعليم كحل استراتيجي طويل المدى. ولفت إلى أن الفكرة لم تكن إضافة مادة دراسية جديدة، بل إعادة تعريف دور المدرسة والجامعة باعتبارهما مؤسستين لبناء الإنسان، لا مجرد أماكن لمنح الشهادات.

من تحصيل الدرجات إلى بناء الإنسان

وأشار إلى أن التعليم الحديث يجب أن ينتقل من التركيز على الحفظ والدرجات إلى تنمية مهارات التفكير والتحليل، مؤكدًا أن الطالب في النموذج الفنلندي يتعلم منذ الصغر كيف يسأل، وكيف يتحقق، وكيف يميز بين الرأي والمعلومة، فلا ينساق خلف العناوين المثيرة أو الأخبار غير الموثوقة.

وعي مجتمعي لا يقتصر على المؤسسات التعليمية

وأضاف حجازي أن الوعي في التجربة الفنلندية لم يقتصر على المدرسة والجامعة، بل امتد إلى المجتمع بأكمله، من خلال دعم المعلمين، وتفعيل دور المكتبات، وتنفيذ برامج توعوية تستهدف الشباب والكبار وكبار السن، بما يخلق ثقافة عامة قائمة على التفكير النقدي والمسؤولية.

Education 5.0 وبناء العقل الحر

وشدد على أن التعليم في إطار Education 5.0 لم يعد تعليمًا يركز على المحتوى فقط، بل تعليمًا يحرر العقل، ويطلق الموهبة، ويبني إنسانًا واعيًا قادرًا على الفهم والاختيار وتحمل المسؤولية. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تعليم الإنسان كيف يفكر هو الضمان الحقيقي لحمايته وحماية مجتمعه، حتى في غياب الرقابة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء