حكاوي منتخب مصر.. ليلة رحل فيها الجنرال وبكي إبراهيم حسن
أقيمت مباراة ودية بين منتخب مصر بقيادة الجنرال الراحل محمود الجوهري ومنتخب اليونان في العاصمة أثينا ووسط جماهير يونانية وإدارة تحكيمية للبلغاري لوبي سباسوف.
منتخب مصر وقتها، كان عائدا لتوه من مشاركة نادرة في كأس العالم فيما كانت اليونان بعيدة عن الساحة الكروية منذ عام 1980 والظهور في أمم أوروبا.
كانت الأمور تسير بشكل منطقي اليونان متقدمة على أرضها بهدفين مقابل هدف حتى الدقيقة الـ79، وهنا يحدث الأمر الغريب! المباراة انتهت بفوز اليونان 6/1.
تلك المباراة لهذا الجيل اليوناني كانت مقدمة لعودة بلاد الإغريق إلى الساحة الأوروبية، فشاركت اليونان في كأس العالم 1994 لأول مرة في تاريخها.
ليلة بكي فيها نجم منتخب مصر
في تلك الليلة الماطرة في أثينا، خرج إبراهيم حسن باكيًا بعد المباراة، وبجواره كان يسير محمود الجوهري محاولًا تهدئته دون جدوى بعدما تم طرده فى المباراة الودية.
كان إبراهيم حسن نجم منتخب مصر الوطني آنذاك يبكي لأنه رأى نفسه السبب فيما حدث في تلك الليلة العاصفة في اليونان.
كانت النتيجة تشير إلى تقدم اليونان بهدفين مقابل هدف، بعدما قلّص مجدي عبد الغني الفارق قبل دقائق، إلا أن إبراهيم حسن، بحركة متهورة، حصل على بطاقة حمراء. بعد ذلك انهار كل شيء؛ إذ احتُسبت ضد مصر ثلاث ضربات جزاء، لتنتهي المباراة بهزيمة ثقيلة وغريبة في لقاء ودي انتهى بنتيجة 6/1.
ما حدث بعد ذلك كان أكثر غرابة من طرد إبراهيم حسن، وأكثر عبثية من متابعة أحمد شوبير للكرات وهي تسكن مرماه دون أي محاولة حقيقية للتصدي لها، بل وأكثر غرابة من عناوين الصحف التي طالبت بإقالة الجوهري بعد مباراة لم يشاهدها أحد من وسائل الإعلام لأنها لم تكن مذاعة أصلًا على التلفزيون المصري.
الأدهى من ذلك أن مجلس الشعب آنذاك تحرك باستجواب رسمي من أجل إقالة الجوهري بسبب نتيجة هذه المباراة ولم يحاول أحد فهم ظروف اللقاء، ولا إدراك أن الطرد وركلات الجزاء الثلاث كانت السبب الحقيقي في تضخم النتيجة، ولا أن الجوهري كان يسعى بالفعل لاكتشاف عناصر جديدة، عندما أشرك أيمن رجب ومهاجم السكة الحديد آنذاك، أيمن منصور، بصورة أساسية من باب التجربة.
ورحل الجنرال محمود الجوهري عن تدريب منتخب مصر الوطني وتم تعيين مدرب الأهلي السابق ديتريش فايتسا الذي قاد المنتخب إلى نتائج كارثية وساهم في تدمير جيل كأس العالم 1990.
بينما الجنرال الراحل محمود الجوهري فقد ذهب بعد ذلك إلى تدريب نادي الزمالك ليصنع هناك جيلًا ذهبيًا سيطر على كل شيء.

