من العدالة إلى الاستثمار.. خريطة تشريعات برلمان 2025
لم تأتِ تشريعات عام 2025 في صورة قوانين منفصلة، بل شكّلت منظومة متكاملة تعكس رؤية الدولة لبناء بيئة قانونية حديثة، قوامها العدالة الناجزة، والحماية الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات، ويمكن قراءة هذه التشريعات كـ خريطة طريق مترابطة تبدأ من إصلاح منظومة العدالة، وتمر بالملف الاجتماعي والخدمي، وتنتهي بدعم الاقتصاد والاستثمار.
العدالة أساس المنظومة
مثّل قانون الإجراءات الجنائية حجر الزاوية في خريطة التشريعات الجديدة، إذ أعاد تنظيم منظومة التقاضي، وساهم في تسريع الفصل في القضايا عبر التوسع في استخدام التكنولوجيا، بما يرسّخ الثقة في العدالة ويهيئ مناخًا قانونيًا مستقرًا لكافة الأطراف، أفرادًا ومؤسسات.
الحماية الاجتماعية كضمان للاستقرار
جاء قانون الضمان الاجتماعي ليعزز شبكات الأمان الاجتماعي ويوسّع مظلة المستفيدين من الدعم، بما يخفف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية، ويحقق توازنًا اجتماعيًا يُعد شرطًا أساسيًا لأي مسار تنموي مستدام.
تنظيم العمل وبناء سوق مستقر
أسهم قانون العمل في إعادة ضبط علاقات العمل، وتحقيق توازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، بما يدعم استقرار سوق العمل ويخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، ويحد من النزاعات العمالية.
إصلاح الخدمات العامة
امتدت الخريطة التشريعية إلى الخدمات الأساسية، عبر قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب قوانين الصحة وتنظيم شؤون المهن الطبية، بهدف رفع كفاءة المرافق العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن.
الصحة والتعليم كاستثمار في الإنسان
شكّل قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض وتعديلات قوانين التعليم محورًا أساسيًا في الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تحسين جودة الرعاية الصحية وتطوير العملية التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل.
الحوكمة وتنظيم دور الدولة
جاء قانون تنظيم ملكية الدولة في الشركات ليحدد بوضوح دور الدولة في النشاط الاقتصادي، ويفصل بين الملكية والإدارة، ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يطمئن المستثمرين ويحد من تضارب المصالح.
الاستثمار في مناخ مستقر
تكاملت هذه التشريعات لتشكّل بيئة جاذبة للاستثمار، حيث تؤدي العدالة السريعة، وسوق العمل المنظم، والخدمات الكفؤة، والحوكمة الرشيدة، إلى تقليل المخاطر ورفع الثقة في الاقتصاد الوطني.