رضا سليمان: الوطن حياة نتنفسها والإبداع وسيلة للحفاظ عليها|خاص
قال الروائي والمخرج الإذاعي رضا سليمان إن مفهوم الوطن لديه يتجاوز الجغرافيا والشعارات، مؤكدًا أن الوطن هو الإنسان الذي يعيش فيه، أنا مصري، ومصر وطني، وأنا جزء منها وهي جزء مني.
حب الوطن عند رضا سليمان
وأضاف في تصريحات لـ"إيجبتك" أن حضـور الوطن في أعماله الأدبية والإذاعية يأتي من خلال البعد القيمي والأخلاقي، دون خطاب مباشر، وذلك نابع من حب حقيقي لكل تفاصيل المكان، من الريف إلى البحر والهواء والطبيعة.
وتابع أنه حين يكتب عن المكان، يكتب بعين المحب والمتأمل لا بلغة السياسة، مشيرًا إلى أن تناوله لمظاهر سلبية أو مواقف تحتاج إلى إصلاح ينبع من الحرص على الوطن لا معاداته، مؤكدا أن الإبداع وسيلة للحفاظ على هذا الكيان والسعي لرفعه إلى الأفضل، لأن مصر ليست موضوعًا للكتابة فقط، بل حياة نتنفسها.
ماذا تمثل الطفولة عند سليمان
وعن الطفولة، قال رضا سليمان إنها مرحلة شديدة الخصوصية في حياته، وانعكست بوضوح في عدد من أعماله مثل عمدة عزبة المغفلين، ومطلب كفر الغلابة، وأوراق سرية لمراهق.
وأشار إلى أن نشأته في الريف تركت أثرًا عميقًا في وجدانه، من حيث المشاهدات والتجارب والوعي المبكر بالحياة، مؤكدًا أن الكاتب الحقيقي لا ينسى طفولته، لأنها تظل مخزونًا حيًا في الذاكرة يعود إليه ليغذي النص بالمشاهد والإحساس والتفاصيل الإنسانية الدقيقة.
الصمت في حياته
وفي حديثه عن الصمت، أوضح أنه قد يكون أحيانا رد فعل على الاستياء أو تعبيرًا عن عدم الرضا، لكنه بالنسبة للمبدع يتحول إلى حالة سكون وإنصات لما يدور في الداخل.
واختتم: قد أكون وسط الناس صامتًا، بينما أنا غارق في عوالم أبطالي، أراجع حواراتهم وأعيد صياغة مشاهدهم وأفكر في مصائرهم، مؤكدًا أن الصمت في هذه اللحظات ليس فراغًا، بل امتلاء كامل بصخب داخلي لا يسمع.