رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل لا تجرؤ على اتخاذ أي قرار في المنطقة قبل موافقة امريكا|فيديو

هند الضاوي
هند الضاوي

أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن ذكرى العدوان الثلاثي على مصر تظل شاهدًا تاريخيًا على قدرة الدولة المصرية على إسقاط المخططات الاستعمارية مهما بلغ حجم القوى المتآمرة، مشددة على أن حماية الأمن القومي المصري ستبقى ركيزة أساسية في السياسة الإقليمية والدولية لمصر.

وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، أن مصر نجحت تاريخيًا في مواجهة مشاريع الهيمنة البريطانية والفرنسية، وأسست لنموذج دولة مستقلة القرار، قادرة على فرض إرادتها، وهو ما جعلها هدفًا دائمًا لمحاولات الاحتواء والضغط عبر العقود.

إسرائيل والقرار الأمريكي.. علاقة تحكمها الموافقات المسبقة

وأضافت الضاوي، أن إسرائيل لا تجرؤ على اتخاذ أي قرار مصيري في المنطقة دون موافقة مباشرة أو غير مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية، سواء تعلق الأمر بعمليات عسكرية، أو اغتيالات، أو ضربات جوية تستهدف قطاع غزة أو جنوب لبنان أو حتى إيران.

وأشارت إلى أن المشهد يتكرر بعد كل عملية عسكرية، حيث تخرج واشنطن لتعلن أنها لم تكن على علم مسبق بالهجوم، في حين تكشف الوقائع والقرائن لاحقًا أن ما جرى كان نتيجة تنسيق مسبق ولعبة تبادل أدوار مدروسة بين الطرفين، هدفها إدارة الصراع وليس إنهاءه.

استراتيجية أمريكية قائمة على الإنكار العلني والتنسيق الخفي

وأوضحت هند الضاوي، أن الاستراتيجية الأمريكية مع حلفائها وشركائها، وعلى رأسهم إسرائيل، تقوم على مبدأ الإنكار العلني والمعرفة الكاملة خلف الكواليس، لافتة إلى أن هذا الأسلوب يمنح واشنطن مساحة للمناورة السياسية وتجنب الإحراج الدولي.

وأضافت أن هذا النهج لا يقتصر على إسرائيل فقط، بل يشمل بعض الدول الأوروبية التي تدور في الفلك الأمريكي، حيث يتم الإعلان عن عدم المشاركة أو الجهل المسبق، بينما تجري في الخفاء ترتيبات أمنية وسياسية كاملة حول الأهداف والتوقيت وردود الفعل المتوقعة.

تشابه الأساليب بين الماضي الاستعماري والحاضر السياسي

وأكدت الضاوي، أن هذا الأسلوب ليس جديدًا، بل يعكس امتدادًا طبيعيًا لسياسات القوى الاستعمارية القديمة، التي استخدمت التكتيك ذاته خلال العدوان الثلاثي على مصر، حين حاولت بريطانيا وفرنسا التظاهر بالشرعية الدولية، بينما كانت المؤامرات تُدار خلف الأبواب المغلقة.

وأشارت إلى أن الفارق اليوم؛ هو أن الشعوب باتت أكثر وعيًا، وأن وسائل الإعلام والاتصال الحديثة قادرة على كشف هذا التنسيق غير المعلن، ما يقلص قدرة القوى الكبرى على تسويق رواياتها التقليدية كما كان يحدث في الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء