خبير تشريعات: جولة الإعادة البرلمانية تؤكد صعود المستقلين|فيديو
أكد الدكتور عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، أن نتائج جولة الإعادة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة جاءت لتكون عنوانًا واضحًا لـ«انتصار الإرادة الشعبية»، مشيرًا إلى أن الفائزين في جولة الإعادة ناضلوا لإثبات أحقيتهم في المقاعد التي حصلوا عليها، ما يعكس وعي المواطن المصري وحرصه على اختيار ممثليه بدقة.
وأوضح قنديل، خلال حوار مع الإعلامية لبنى عسل، في برنامج "الحياة اليوم"، أن جولة الإعادة كانت بمثابة اختبار حقيقي للشارع، حيث أكدت أن الإرادة الشعبية أصبحت القوة الفعلية في حسم النتائج، وأن الناخبين لم يعودوا يعتمدون على الانتماءات الحزبية التقليدية فقط، بل أصبح لديهم القدرة على تقييم المرشحين بناءً على أدائهم وخططهم وبرامجهم الانتخابية.
المستقلون يقفزون إلى منطقة الثقة ويحققون طفرة غير مسبوقة
وأشار خبير التشريعات، إلى أن المستقلين حققوا طفرة غير مسبوقة في هذه الجولة، بعد أن حصلوا على 46 مقعدًا، مقارنة بما لم يتجاوز 21 مقعدًا في خمس جولات سابقة، موضحًا أن هذا الصعود يعكس ثقة الشارع في المستقلين وقدرتهم على انتزاع المقاعد من نواب ينتمون لأحزاب سياسية، ما يعزز من التعددية السياسية داخل البرلمان ويزيد من تمثيل إرادة المواطنين بشكل مباشر.
وأضاف قنديل، أن هذا النجاح للمستقلين يضعهم في موقع قوة للتأثير على صياغة القوانين والسياسات العامة، مؤكدًا أن هذا التوجه سيغير ملامح التوازنات داخل البرلمان، ويجعل الحوار البرلماني أكثر انفتاحًا وشمولية، حيث أن المستقلين يمثلون قاعدة واسعة من الطبقات المختلفة والمناطق المتنوعة.
ملامح البرلمان الجديد تتشكل مع تنوع القوى السياسية
وأشار قنديل، إلى أن ملامح مجلس النواب الجديد باتت واضحة إلى حد كبير، مع وجود 15 قوة سياسية تضم 14 حزبًا سياسيًا إلى جانب المستقلين، موضحًا أن العملية الانتخابية شملت حتى الآن ست جولات، وأن المتبقي حاليًا 84 مقعدًا فقط، والتي من المتوقع أن تحسم المشهد النهائي، رغم أن النتائج النهائية ستشهد منافسة قوية خلال الجولة المقررة يوم السبت المقبل.
وأكد أن المواطن أصبح شاهدًا على صراع القوى داخل اللجان، وأن اتجاهات التصويت تأثرت بدرجة الوعي لدى الناخبين، خاصة من تتبعوا نتائج اللجان الفرعية بدقة، مشددًا على أن دور مندوبي الفرز أصبح واضحًا جدًا، إلى حد أن لجنة واحدة يمكن أن تغيّر نتيجة دائرة كاملة، ما يعكس دقة العملية الانتخابية وأهمية الرقابة الشعبية.
الدولة على مسافة واحدة من جميع المرشحين لضمان نزاهة العملية
واختتم الدكتور قنديل، تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وأن الهيئة الوطنية للانتخابات تدير المشهد الانتخابي وفق قواعد قانونية واضحة ومنضبطة، ما يعزز الثقة في نزاهة الانتخابات وشفافية النتائج.
وأوضح أن إدارة العملية الانتخابية وفق أسس قانونية واضحة، إلى جانب دور الإعلام الرقابي ووعي المواطنين، يشكل ضمانة قوية لاستمرار الديمقراطية التمثيلية في مصر، مؤكدًا أن ملامح البرلمان الجديد ستظهر بوضوح مع انتهاء جولة الإعادة واستكمال إعلان النتائج النهائية، وهو ما سيحدد التوازن السياسي والبرلماني في الفترة المقبلة.