مالك عقار: الحرب في السودان صراع على الموارد وتغيير للبنية الديموغرافية
أكد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، أن الحرب الدائرة في السودان ليست مجرد نزاع مسلح عابر، بل هي صراع عميق على الموارد ومحاولة واضحة لتغيير البنية الديموغرافية للبلاد.
وأوضح عقار، في تصريح عاجل لفضائية "القاهرة الإخبارية"، أن المرحلة الحالية لا تشهد أي مفاوضات أو هدنة، مؤكدًا أن الوضع الراهن يتطلب وعيًا داخليًا وشجاعة شعبية لمواجهة المخاطر الخارجية والداخلية التي تهدد وحدة السودان.
السلام العادل يبدأ برؤية مشتركة بين الحكومة والشعب
وشدد عقار، على أن السلام العادل لن يتحقق إلا من خلال رؤية مشتركة بين الحكومة والشعب، بحيث يتم التعامل مع جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأكد أن أي تدخل خارجي لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين وخصوصية السودان لن يؤدي إلى نتائج فعالة، بل قد يفاقم الانقسامات ويزيد من هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وأوضح أن الحكومة السودانية تعمل على حماية المدنيين وضمان توزيع الموارد بشكل عادل، مؤكدًا أن أي اتفاق سلام يجب أن يكون شاملاً ويستند إلى الإرادة الوطنية وليس إلى ضغوط خارجية أو حلول مؤقتة قد تنهار بسرعة.
صراع على الموارد وأهمية الاستقرار الداخلي
أشار مالك عقار، إلى أن الحرب في السودان ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالصراع على الموارد الطبيعية، بما في ذلك الأراضي والمياه والمعادن، وأن هذا العامل هو محور النزاع الذي يؤثر على مستقبل البلاد بأكمله، وأضاف أن السيطرة على هذه الموارد أصبحت أداة استراتيجية بالنسبة للأطراف المتنازعة، ما يجعل أي محاولات للتهدئة أو التفاوض غير فعالة في ظل غياب رؤية وطنية واضحة.
وشدد على أهمية بناء مؤسسات قوية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية لضمان حماية جميع المواطنين، مؤكداً أن الاستقرار الداخلي هو الطريق الوحيد لمواجهة محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية بالقوة أو الهيمنة على الموارد الحيوية.
رفض الحلول المفروضة من الخارج وضرورة التوافق الوطني
وكرر عقار، تحذيره من الحلول المفروضة من الخارج، مشيرًا إلى أن أي اتفاقات لا تتوافق مع مصالح الشعب السوداني ستفشل على المدى الطويل، وأكد أن التوافق الوطني هو الأساس لإرساء سلام دائم، وأن الحكومة والشعب يجب أن يكونا شركاء فاعلين في كل عملية سياسية أو اجتماعية تهدف إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.
وختم عقار، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب وعيًا وطنيًا والتزامًا جماعيًا بالحفاظ على وحدة السودان ومصالحه، داعيًا كل الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب والبلاد، مع التشديد على أن أي هدنة أو اتفاق سلام يجب أن ينبع من إرادة وطنية وليس من ضغوط خارجية.