سياسات مكافحة الاحتكار تشعل غضب الشركات الكبرى في أوروبا
شن فابريسيو بلويسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بروسوس» العالمية، هجومًا لاذعًا على سياسات الاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن القواعد الصارمة التي تفرضها سلطات المنافسة في بروكسل تقيد تدفقات الاستثمار وتحبط خطط ضخ ما يصل إلى 15 مليار دولار داخل القارة الأوروبية.
المفوضية الأوروبية
وتفجرت الأزمة عقب إلزام المفوضية الأوروبية الشركة بالتخلي عن نحو 27% من أسهمها في شركة «ديليفري هيرو»، كشرط للموافقة على صفقة الاستحواذ على «جست إيت تيك أواي» مقابل 4.1 مليار يورو، وهو القرار الذي وصفه بلويسي بأنه ضربة مباشرة لطموحات الاستثمار طويل الأجل في أوروبا، بحسب ما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز».
وأوضح رئيس «بروسوس» أن المجموعة كانت تستهدف تأسيس كيان تكنولوجي أوروبي ضخم بقيمة سوقية تصل إلى 100 مليار دولار، إلا أن السياسات التنظيمية الحالية، على حد وصفه، تشجع المستثمرين على تقليص استثماراتهم أو الخروج من السوق الأوروبية بدلًا من ضخ رؤوس أموال جديدة.
الشركات الأوروبية
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تصاعد أصوات شركات أوروبية كبرى، من بينها «تليفونيكا» و«دويتشه تليكوم»، مطالبة بمراجعة قواعد الاندماج والاستحواذ، في محاولة لتعزيز قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة أمام العمالقة التكنولوجيين في الولايات المتحدة والصين.
وأكد بلويسي أن النهج الأوروبي السائد يركز على منع التوسع داخل السوق المحلية بدلاً من دعم إنشاء شركات قادرة على المنافسة عالميًا، محذرًا من أن هذا التوجه يضعف مكانة أوروبا في سباق التكنولوجيا العالمي.
ويأتي هذا الجدل في توقيت بالغ الحساسية، مع عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وتصاعد التوجهات الحمائية عالميًا، ما يدفع الاقتصادات الكبرى إلى تعزيز قدراتها الذاتية، وهي خطوة يرى بلويسي أن أوروبا تعجز عن تحقيقها بسبب تشددها التنظيمي.