«مصرفي»: خفض الفائدة 1% يمهد لمرحلة استثمارية جديدة في 2026
قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن قرار لجنة السياسة النقدية اليوم بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يمثل بداية مرحلة جديدة لاستكمال دورة التيسير النقدي، مبيناً أن القرار يستند إلى قاعدة قوية من المؤشرات الاقتصادية والنقدية والمالية، بالإضافة إلى وفرة كبيرة في تدفقات النقد الأجنبي، وهو خطوة تهدف لموازنة استقرار الأسعار مع دفع عجلة التنمية.
دعم مباشر للإنتاج والموازنة
وأضاف "عبدالعال"، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن خفض الفائدة يخفف تكلفة التمويل على القطاع الإنتاجي، ما يمنح المصنعين ورجال الأعمال القدرة على إعادة جدولة خططهم التوسعية بتكلفة أقل، مشيرًا إلى أن القرار يساهم أيضاً في خفض أعباء خدمة الدين العام، ما يمنح الاقتصاد مساحة أكبر للتحرك بعيداً عن ضغوط الفوائد المرتفعة.
البورصة المصرية المستفيد الأكبر
وأوضح الخبير المصرفي، أن سوق الأسهم المصرية سيكون أحد الرابحين الرئيسيين من خفض الفائدة، حيث سيدفع القرار جزءاً من السيولة للبحث عن عوائد أعلى في البورصة، متوقعاً انتعاش أسهم القطاعات التشغيلية والعقارية، نتيجة انخفاض تكلفة الاقتراض للشركات وزيادة أرباحها، مما يجعل سوق الأسهم بديلاً جذاباً للاستثمار مقابل الشهادات البنكية.
إدارة ذكية لسيولة شهادات يناير
وأشار عبدالعال إلى أن خفض الفائدة جاء في توقيت مدروس قبل استحقاق شهادات الادخار بنحو تريليون جنيه مطلع يناير، مؤكداً أن القرار يحافظ على جاذبية الادخار بالجنيه مع العائد الحقيقي الموجب، ويعكس ثقة البنك المركزي في استقرار السيولة والنقد.
خارطة طريق 2026: عام الفائدة المحفزة؟
واختتم محمد عبدالعال تصريحاته قائلاً: "نتوقع أن يكون عام 2026 عام التخفيضات المتتالية، مع سياسة تيسيرية تدريجية تتماشى مع تباطؤ التضخم، بهدف الوصول بأسعار الفائدة إلى مستويات محفزة للاستثمار تتراوح بين 15% و18% بنهاية العام، شريطة استمرار وفرة التدفقات النقدية وتحسن الميزان التجاري."