بعد 35 عامًا من عرضه الأول.. أسرار فيلم «Home Alone» تخرج للنور|صور
احتفظ فيلم Home Alone بمكانته كأحد أشهر أفلام الكريسماس في تاريخ السينما، إذ يُعرض سنويًا مع موسم الأعياد ويستعيد معه المشاهدون ذكريات الطفولة والضحك العائلي، ومع مرور 35 عامًا على عرضه الأول عام 1990، بدأت كواليس الفيلم تكشف عن تفاصيل طريفة وأسرار غير معروفة ساهمت في صناعة هذا العمل الخالد.
يسرد فيلم Home Alone قصة الطفل كيفن ماكاليستر، الذي يؤدي دوره ماكولي كولكين، والذي تُسافر عائلته إلى باريس لقضاء عطلة الكريسماس وتنساه بالخطأ في المنزل.
كواليس فيلم Home Alone تعرض لأول مرة

يجد كيفن نفسه وحيدًا، لكنه سرعان ما يتحول إلى بطل صغير يدافع عن منزله بذكاء لافت، مستخدمًا سلسلة من الفخاخ الكوميدية في مواجهة لصّين طريفين.
وبالرغم من أن الفيلم صنع من كولكين نجمًا عالميًا، فإن قوانين العمل الصارمة مع الأطفال فرضت تحديات كبيرة على فريق الإنتاج.
لم يكن مسموحًا للطفل بالتصوير بعد الساعة العاشرة مساءً، ما دفع المخرج كريس كولومبوس إلى حل غير متوقع، حيث أدى بنفسه بعض المشاهد بدلًا من كولكين أمام الممثلين جو بيشي ودانيال ستيرن، مع الاعتماد على زوايا تصوير ذكية.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ اضطرت الممثلة كاثرين أوهارا، التي جسدت دور الأم، إلى التمثيل أحيانًا أمام كرة تنس مثبتة على حامل، بينما يقرأ مشرف النص حوارات الأطفال الذين غادروا موقع التصوير في وقت متأخر من الليل.
وبالرغم خضوع مئات الأطفال لاختبارات الأداء، كان اختيار ماكولي كولكين شبه محسوم منذ البداية، بترشيح من الكاتب والمخرج جون هيوز، الذي رأى فيه عفوية طبيعية وملامح طفل عادي بعيد عن تصنع نجوم هوليوود الصغار.

لم يكن المنزل الشهير في الفيلم ديكورًا، بل منزلًا حقيقيًا في ولاية إلينوي، استمر التصوير فيه قرابة خمسة أشهر، بينما فضّل مالكاه البقاء داخله طوال فترة العمل.
أما جو بيشي، فاختار أسلوب التمثيل المنهجي، متعمدًا الابتعاد عن كولكين خارج الكاميرا للحفاظ على توتر حقيقي بين الشخصيتين.

والإصابات لم تكن مجرد تمثيل، إذ تعرض بيشي لحروق وكدمات حقيقية أثناء تنفيذ مشاهد الفخاخ، فيما جرى استخدام رقائق البطاطس لمحاكاة الثلج في بعض اللقطات.
ومن المفارقات أن دور اللص هاري كاد يذهب إلى روبرت دي نيرو، قبل أن يستقر على بيشي، ليصبح الدور أحد أكثر أدواره شهرة.

يثبت Home Alone بعد أكثر من ثلاثة عقود أن السحر الحقيقي لا يكمن فقط في القصة، بل في التفاصيل الصغيرة والكواليس التي صنعت فيلمًا لا يشيخ مع الزمن.

