معرض "تراثنا" يفتح آفاقًا جديدة للحرفيين والمصممين والمستثمرين
قال مستشار وزير الثقافة السابق، محمد مندور، إن معرض "تراثنا" أصبح منصة هامة لعرض التراث الحرفي المصري، حيث استطاع خلال دوراته المختلفة أن يحدث نقلة نوعية في طريقة تقديم وعرض الحرف التقليدية.
وأوضح مندور، خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج "ناسنا" على فضائية المحور، أن المعرض لا يقتصر فقط على عرض المنتجات الحرفية التي تمثل جزءًا كبيرًا من الهوية الوطنية، بل جمع بين الحرفيين الذين يحافظون على التراث والمصممين الذين يقدمون ابتكارات مستوحاة من الحرف التقليدية.
دعم الحرفيين والمشروعات الصغيرة
وأضاف “مندور”، أن المعرض يمثل فرصة لدعم الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن المعرض يفتح أسواقًا جديدة سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، ويسهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث اللامادي، المتمثل في الطرق التقليدية للتصنيع اليدوي، مؤكدًا على أن المعرض يساهم في خلق وعي مجتمعي بأهمية المنتجات التراثية كقيمة اقتصادية وثقافية.
إيصال المنتج المحلي إلى العالمية
وفي سياق حديثه، شدد مندور، على أن الوصول بالمنتج المحلي إلى الأسواق العالمية يتطلب العمل على عدة محاور أساسية، أولها تطوير التصاميم مع الحفاظ على أصالة الحرف التقليدية، كما أشار إلى أهمية تحسين جودة المنتجات وتغليفها وفق المعايير الدولية.
وأضاف: أن مثالًا على ذلك هو صناعة النسيج التقليدية في مصر، التي تمتاز بها بعض المناطق، مثل القماش القباطي الذي كان يُصدَّر عالميًا وكان له مكانة خاصة حتى في العهد النبوي.
تحسين الجودة وفتح أسواق جديدة
وأكد، أن التطوير يجب أن يشمل تحسين جودة المنتجات والتغليف وفقًا للمعايير الدولية، وفتح قنوات تسويقية وتصديرية عبر المعارض الدولية والمنصات الرقمية، مشدداً على ضرورة تدريب الحرفيين على متطلبات الأسواق العالمية وكيفية التسويق الإلكتروني للمنتجات الحرفية.
وأوضح، أن الحرفي المصري يمثل كنزًا ثقافيًا واقتصاديًا، وأن دعم هذه المهارات بالتصاميم الحديثة وروح ريادة الأعمال سيخلق سوقًا قوية قادرة على إيصال المنتجات الحرفية المصرية إلى العالمية.
أهمية الحفاظ على التراث وتطويره
في ختام حديثة، أكد مندور، على أن المعرض يمثل نقطة انطلاق هامة لحماية التراث الحرفي المصري من الاندثار، وتحقيق توازن بين الحفاظ على تقاليد الحرف وبين تقديم تصميمات حديثة تتماشى مع متطلبات الأسواق العالمية، موضحاً أن الحفاظ على التراث الحرفي المصري يتطلب إبداعًا مستمرًا وتطويرًا يتماشى مع احتياجات السوق العالمية.