رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خفض الفائدة يُنقذ القطاع العقاري ويحفز الاستثمار.. خبراء السوق يعلقون|خاص

السوق العقاري
السوق العقاري

أعلن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة تهدف لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.

 وعلق خبراء العقارات والاقتصاد على تأثير هذا القرار، مؤكدين أنه سيخفض تكلفة التمويل، يعزز الطلب على الوحدات السكنية، ويدعم استقرار السوق العقارية ويخلق فرصًا جديدة للمطورين والمستثمرين.

قال فتح الله فوزي، رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار خفض الفائدة يمثل تطورًا إيجابيًا مهمًا للسوق العقارية، مشيرًا إلى أن هذا القرار يقلل من تكلفة التمويل للمطورين والمستثمرين، ويخفف الضغوط المالية على الشركات، ما يمنحها مرونة أكبر في إدارة التزاماتها والمشروعات القائمة والجديدة.

 

وأضاف فوزي، أن تراجع العائد البنكي سيدفع شريحة من الأفراد لإعادة النظر في مدخراتهم، حيث قد يتجه البعض نحو الاستثمار في العقار كونه أكثر جدوى وأمانًا من الاكتفاء بالعوائد الثابتة للبنوك.

 وأكد أن استمرار السياسة التيسيرية للبنك المركزي، حتى مستويات منخفضة كما كان سابقًا، سيعزز الطلب الاستثماري على القطاع العقاري بصورة أكبر.


التأثير المباشر على أسعار العقارات

وأشار فوزي إلى أن التأثير المباشر على أسعار العقارات يظل محدودًا في المدى القصير بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء وطول فترة السداد، لكنه توقع إعادة تقييم الأسعار في مراحل جديدة من المشروعات مع اشتداد المنافسة بين الشركات المطورة.

 

مواصلة البنك المركزي خفض الفائدة

واتفق معه إدريس محمد، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن مواصلة البنك المركزي خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة خلال 2026، ستخفف الأعباء التمويلية التي تمثل نحو 30% من تكلفة المشروعات.

 

وأوضح محمد، أن القرار يسهم في تحسين وضع ماليات المشروعات وامتصاص جزء من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة، كما أن انخفاض تكلفة التمويل يمنح الشركات القدرة على تسريع وتيرة التنفيذ ودعم خططها التوسعية، بما يعزز النشاط العقاري ويحفز المستثمرين على دخول السوق.

 

وأشار إلى أن هذا التوجه النقدي التيسيري يشكل دعمًا مباشرًا للقطاع العقاري ويعزز ثقة المستثمرين والمطورين، معربًا عن تفاؤله بأن استمرار هذه السياسات سيحقق انتعاشًا ملموسًا في حركة السوق على المدى المتوسط، مع قدرة أكبر للشركات على تنفيذ المشروعات بكفاءة وسرعة أعلى.
 

قال علاء فكري نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري بخفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس يمثل خطوة إيجابية على مستوى القطاع العقاري، نظرًا لأن هذا القرار ينعكس بشكل مباشر على تكلفة التمويل العقاري والقروض العقارية، ويتيح للأفراد والشركات القدرة على الاقتراض بأسعار أقل، ما يشجع الشراء والاستثمار في العقارات.


 وأوضح فكري أن انخفاض أسعار الفائدة يسهم في تحفيز الطلب على الوحدات السكنية الجاهزة والمشروعات الجديدة، خاصة في الفئات المتوسطة، التي تمثل غالبية المتعاملين في السوق العقاري، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المبيعات وتقليل فترات تكدس الوحدات في المخزون العقاري.

 

وأضاف فكري أن خفض أسعار العائد يمنح المطورين العقاريين فرصة أكبر لإعادة جدولة مشروعاتهم، وإطلاق مشروعات جديدة دون ضغوط تمويلية عالية، مع إمكانية تقديم تسهيلات أكثر للمشترين، مثل تخفيض مقدمات الحجز أو تمديد أقساط التمويل.

 

 وأشار إلى أن القرار سيُسهم أيضًا في خفض تكاليف القروض العقارية للمستثمرين في القطاع التجاري والصناعي، مما يدعم المشروعات ذات العوائد المستقرة ويحفز تطوير مناطق استثمارية جديدة.

عقارات
عقارات



تأثير هذا القرار على السوق العقاري
 

وأكد علاء فكري أن تأثير هذا القرار على السوق العقاري سيكون واضحًا خلال الأشهر المقبلة، حيث يتوقع انتعاش الطلب وتحسن حركة المبيعات، مع ملاحظة أن نجاح القرار مرتبط أيضًا بقدرة الجهات المالية والمطورين على توفير تسهيلات مناسبة تتماشى مع انخفاض أسعار الفائدة. 

 

ولفت إلى أن البنك المركزي بهذا القرار يعكس حرصه على تحفيز النمو الاقتصادي الشامل، ورفع النشاط الاستثماري في القطاعات الحيوية، لا سيما العقار، مشيرًا إلى أن السوق العقاري بحاجة دائمًا إلى مثل هذه السياسات الداعمة لتجاوز حالات الركود الجزئي التي قد تواجهه بسبب ارتفاع تكاليف التمويل في الفترات السابقة.

 

واختتم فكري تصريحه بالتأكيد على أن خفض الفائدة يخلق فرصة حقيقية لإعادة التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري، ويمنح الأسر والمستثمرين القدرة على المشاركة في السوق بشكل أكثر فعالية، ويعيد الثقة في القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي.

 

خفض أسعار العائد وتأثيره على الاقتصاد

 

قال محمد مصطفى القاضي، خبير التطوير القاري وعضو جمعية رجال الأعمال، إن قرار لجنة السياسة النقدية بخفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس يُعد إشارة إيجابية للأسواق المالية والعقارية على حد سواء، نظرًا لتأثيره المباشر على تكلفة الاقتراض والتمويل للمستثمرين والمطورين.



 

السوق العقاري 
السوق العقاري 

 وأوضح القاضي أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز سيولة السوق ويخفض تكلفة التمويل العقاري والتجاري والصناعي، ما يسمح بتمويل مشروعات جديدة بأسعار أقل، وبالتالي زيادة قدرة المستثمرين على تنفيذ مشروعاتهم دون ضغوط مالية كبيرة.

 

وأضاف القاضي أن خفض الفائدة سيؤدي إلى رفع القدرة الشرائية للأفراد، حيث تصبح أقساط التمويل العقاري أقل عبئًا على الأسر، مما يعزز الطلب على الشقق والوحدات السكنية، ويحفز المطورين على طرح المزيد من المشروعات لتلبية الاحتياجات الفعلية للسوق.

 وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية البنك المركزي لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، دون الإضرار بالاستقرار المالي، مؤكداً أن الأسواق العقارية تستفيد بشكل مباشر من أي انخفاض في أسعار التمويل لأنها تعتمد على قدرة المواطنين والشركات على الاقتراض لشراء أو تطوير الأصول العقارية.

 

كما لفت القاضي، إلى أن خفض أسعار الفائدة يساهم في تحسين معدلات العائد على الاستثمارات العقارية طويلة المدى، ويحفز المستثمرين على توجيه أموالهم نحو مشروعات عقارية حقيقية بدلًا من الإيداع البنكي، مما يدعم النشاط الاقتصادي ويقلل من حالات الركود المؤقت في السوق.

 وأكد أن هذا القرار يأتي في توقيت مناسب لتعزيز الثقة في القطاع العقاري وتشجيع المطورين على استكمال المشروعات المتعثرة أو إطلاق مشروعات جديدة، بما يخدم الاقتصاد بشكل عام.

 

واختتم القاضي تصريحاته بالتأكيد على أن خفض أسعار العائد يمثل فرصة لتعزيز التنمية العقارية المستدامة، وتحفيز الطلب المحلي، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه السياسات النقدية المرنة تعد أداة فعالة لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والسيولة في السوق، وتحفيز المستثمرين على الاستثمار في القطاعات الحيوية، ولا سيما قطاع العقارات الذي يظل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء