رتيبة النتشة: نتنياهو لا يخشى من المعارضة المفتتة في إسرائيل|فيديو
أكدت رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يبدي أي خشية حقيقية من المعارضة الإسرائيلية، في ظل حالة التفكك والانقسام التي تعاني منها.
وأوضحت أن تركيبة المشهد السياسي الحالي تمنح نتنياهو هامشًا واسعًا للمناورة، مستندًا إلى أغلبية برلمانية ضيقة لكنها كافية لتمرير قراراته المصيرية داخل الكنيست وخارجه.
معارضة مفككة تمنح نتنياهو قوة إضافية في المشهد السياسي
وأضافت النتشة، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش في برنامج «منتصف النهار» على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتائج التصويت الأخيرة الخاصة بتمرير تشكيل لجنة معينة تعكس التوازنات ذاتها التي حكمت المشهد السياسي منذ وصول نتنياهو إلى السلطة، ولفتت إلى أن هذه الأغلبية المحدودة لم تمنع نتنياهو من فرض أجندته السياسية والأمنية، مستفيدًا من ضعف التنسيق داخل صفوف المعارضة.
وأشارت عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني إلى أن المعارضة الإسرائيلية تعاني من تشتت واضح في الرؤى والمواقف، ما يجعلها عاجزة عن تشكيل جبهة ضغط حقيقية في مواجهة سياسات الحكومة، واعتبرت أن هذا التفكك يمنح نتنياهو ثقة إضافية في الاستمرار باتخاذ قرارات مثيرة للجدل دون القلق من محاسبة سياسية فعالة.
وأضافت أن نتنياهو يدرك تمامًا أن الشارع الإسرائيلي، رغم حالة الغضب المتقطعة، لا يملك حتى الآن قيادة معارضة موحدة قادرة على تحويل الاحتجاجات إلى تغيير سياسي ملموس، ونتيجة لذلك، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي إدارة الملفات الحساسة بعقلية فرض الأمر الواقع، مستفيدًا من ضعف البدائل السياسية المطروحة.
استخفاف متواصل بمبادئ الشفافية والديمقراطية
وأوضحت رتيبة النتشة، أن القرار الأخير المتعلق بتشكيل اللجنة يمثل حلقة جديدة في سلسلة استخفاف حكومة نتنياهو بمبادئ الشفافية والديمقراطية داخل إسرائيل، وأكدت أن هذا النهج لا يقتصر على تجاهل دور الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرقابية، بل يمتد ليشمل الأجهزة القضائية وكل ما يرتبط بأسس النزاهة والحوكمة الرشيدة.
وشددت على أن ما يحدث يعكس توجهًا واضحًا لإعادة صياغة منظومة الحكم بما يخدم بقاء نتنياهو في السلطة، حتى وإن جاء ذلك على حساب القيم التي طالما ادّعت إسرائيل التمسك بها، واعتبرت أن هذه السياسات تُضعف ثقة المجتمع الإسرائيلي بمؤسساته الرسمية، وتفتح الباب أمام مزيد من الأزمات الداخلية.
لجنة تحقيق «شكلية» على غرار إدارة ملفات الفساد
وأكدت النتشة، أن طريقة تعامل نتنياهو مع ملف اللجنة الجديدة تشبه إلى حد كبير أسلوبه في إدارة محاكمته في قضايا الفساد، وأوضحت أنه يسعى إلى تشكيل لجنة تحقيق فضفاضة وغير مستقلة، تكون في جوهرها موالية للحكومة، وليست لجنة حقيقية قادرة على كشف الحقائق أو محاسبة المسؤولين.