لـ 3 أسباب.. خبير اقتصادي: مصر ليست تحت ضغط عاجل من صندوق النقد
أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو لجنة الاقتصاد الكلي الاستشاري بمجلس الوزراء، أن مصر لا تواجه ضغوطًا فورية للتعجيل بالاستجابة لكافة مطالب صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن هناك اعتبارات اقتصادية ومالية داخلية تمنح الحكومة مساحة أوسع في التعامل مع الملف.
جدول سداد خارجي منظم وتوقعات إيجابية
وأوضح فؤاد أن مصر لديها جدول سداد خارجي منظم على مدار العام، بجانب عودة تدفقات الأموال الساخنة بقوة إلى السوق المحلية، متزامنًا مع توقعات بخفض أسعار الفائدة عالميًا، مشيرًا إلى أن هذه العوامل مجتمعة قد تجعل الحكومة أقل اندفاعًا نحو الإسراع في تطبيق بعض الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.
فجوة في دعم الطاقة وتأجيل رفع أسعار الكهرباء
وكشف الخبير الاقتصادي عن وجود فجوة سنوية تصل إلى 345 مليار جنيه بين التكلفة الفعلية للطاقة الموجهة للمحطات وما تتحمله الخزانة العامة. وأضاف أن قرار الحكومة تأجيل رفع أسعار الكهرباء يعد خطوة مرحلية تستهدف السيطرة على التضخم ومراعاة بعض الظروف الاجتماعية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الموازنة العامة لن تتحمل استمرار هذا التأجيل لفترات طويلة.
التمويلات الخارجية والأموال الساخنة
ولفت فؤاد إلى أن مصر، وفقًا لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي، كانت قد تعهدت بالحصول على تمويلات خارجية إضافية، وهو ما لم يتحقق بشكل كبير حتى الآن، حيث اعتمدت الدولة بدرجة أكبر على الأموال الساخنة منذ العام الماضي.
أولويات النقاش مع صندوق النقد
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب نقاشًا أوسع مع صندوق النقد الدولي حول الاعتماد على الأموال الساخنة وبرنامج الطروحات الحكومية، باعتبارها ملفات محورية تستحق البحث والتطوير، أكثر من التركيز على مسألة تأجيل رفع أسعار الكهرباء التي يراها أمرًا ظرفيًا ومؤقتًا.