توطين صناعة وتوسع في المترو.. ماذا قدمت هيئة الانفاق خلال 2025؟
منذ أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤيته لبناء الجمهورية الجديدة، لم تتوقف عجلة العمل في مختلف ربوع الوطن، حيث شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة، وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية وقطاع النقل، باعتباره الشريان الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أولت القيادة السياسية والحكومة المصرية اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة النقل، لتكون قاطرة للتنمية المستدامة، وهو ما انعكس بوضوح على مشروعات الهيئة القومية للأنفاق التي شهدت خلال الفترة من 2014 حتى 2025 إنجازات تاريخية، ضمن خطة شاملة نفذتها وزارة النقل بتكلفة إجمالية تجاوزت 2 تريليون جنيه.
توسع غير مسبوق في مترو الأنفاق والجر الكهربائي
تحقيقًا لرؤية مصر 2030، تواصل وزارة النقل تنفيذ خطة متكاملة للتوسع في إنشاء شبكة نقل حضري أخضر مستدام، من خلال استكمال شبكة مترو الأنفاق وإنشاء وسائل جر كهربائي حديثة وآمنة وصديقة للبيئة، لخدمة التوسعات العمرانية واستيعاب الزيادة في الطلب على النقل الجماعي.
وشملت أبرز الإنجازات في هذا المجال:
افتتاح المرحلتين الأولى والثانية من القطار الكهربائي الخفيف LRT (السلام – العاشر – العاصمة الإدارية) بطول 70 كم و12 محطة، مع استمرار تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة ليصل الطول الإجمالي إلى 105 كم.
افتتاح محطة عدلي منصور المركزية على مساحة 15 فدانًا وبتكلفة 1.3 مليار جنيه، لتكون أكبر مركز تبادلي في الشرق الأوسط يربط بين 6 وسائل نقل جماعي، الانتهاء من تنفيذ وتشغيل الخط الثالث لمترو الأنفاق بطول 41.2 كم، مع استمرار العمل لاستكمال مرحلته الخامسة حتى مطار القاهرة وتوريد وتشغيل 32 قطارًا مكيفًا لخدمة الخط الثالث للمترو.
استمرار تنفيذ مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كم و22 محطة، ومونوريل غرب النيل بطول 43.8 كم و13 محطة.
تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كم، تشمل ثلاثة خطوط رئيسية تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، وصعيد مصر بالموانئ، والمناطق الصناعية بالسياحية.
تطوير شبكة النقل الجماعي بمحافظة الإسكندرية من خلال تنفيذ مترو الإسكندرية (أبو قير – محطة مصر) وإعادة تأهيل ترام الرمل.
توطين صناعة النقل ودعم المنتج المحلي
وفي إطار توجيهات رئيس الجمهورية بتوطين صناعة السكك الحديدية، نجحت وزارة النقل في عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، بالتعاون مع الشركات الوطنية، لنقل التكنولوجيا وتوفير العملة الصعبة وفتح آفاق التصدير.
ومن أبرز خطوات توطين الصناعة:
إنشاء مجمع صناعي لشركة ألستوم الفرنسية بمدينة برج العرب لإنتاج الوحدات المتحركة ومهمات السكك الحديدية.
إنشاء مصنع لشركة كول واي الإسبانية لإنتاج مكونات القطارات بورش كوم أبو راضي.
التعاون مع هيونداي روتيم الكورية وشركة نيرك لتصنيع 40 قطار مترو الأنفاق داخل مصر، مع إنشاء مصنع متخصص بشرق بورسعيد.
تنفيذ مشروعات لتصنيع عربات السكك الحديدية بنسبة توطين تصل إلى 80%.
إنشاء مصانع لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية، والقضبان، وفلنكات السكك الحديدية، بالتعاون مع شركات وطنية كبرى.
دعم الصناعة الوطنية في تصنيع الأتوبيسات والشاحنات ووسائل النقل المختلفة.
نقل متكامل من أجل التنمية المستدامة
وتؤكد وزارة النقل أن هذه المشروعات لا تستهدف فقط نقل الركاب، بل تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، وخلق فرص عمل للشباب، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، فضلًا عن دعم التحول نحو النقل الأخضر الذكي.
ويُعد ما تحقق في مجال الهيئة القومية للأنفاق خلال العقد الماضي نموذجًا واضحًا لنجاح رؤية الدولة المصرية في بناء بنية تحتية حديثة تليق بالجمهورية الجديدة وتخدم أجيال الحاضر والمستقبل.