بشار مراد: أطفال غزة يواجهون مخاطر صحية بسبب المياه الملوثة|فيديو
حذر الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من تصاعد المخاطر الصحية التي يواجهها أطفال قطاع غزة، مؤكدًا أن تلوث المياه وانهيار المنظومة الصحية يشكلان تهديدًا مباشرًا لحياة الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال حديثو الولادة، والنساء الحوامل، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة.
وأوضح بشار مراد، في تصريحات عبر قناة «النيل للأخبار»، أن الأوضاع الصحية في قطاع غزة لا تزال شديدة الخطورة منذ اندلاع الحرب، نتيجة التدمير الممنهج للبنية التحتية الصحية.
تدمير المستشفيات وتداعياته على الفئات الأكثر هشاشة
وأشار إلى أن، 26 مستشفى من أصل 38 خرجت عن الخدمة بالكامل، إضافة إلى تعطّل نحو 80% من عيادات الرعاية الصحية الأولية، ما انعكس بشكل كارثي على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للسكان.
وأكد مدير البرامج الصحية بالهلال الأحمر الفلسطيني أن خروج هذا العدد الكبير من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة أثر بشكل مباشر على النساء الحوامل والمرضعات، والأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن، خاصة في ظل ظروف مناخية قاسية مع حلول فصل الشتاء، وأضاف أن البرد القارس والأمطار الغزيرة، إلى جانب تدمير أكثر من 90% من منازل القطاع، فاقمت من حجم المعاناة الإنسانية.
وأشار إلى أن المساعدات المتاحة حاليًا تقتصر في معظمها على الخيام والأغطية، وهي حلول مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من البرد، ولا تمنع حدوث مشكلات صحية خطيرة، خصوصًا في ظل غياب وسائل التدفئة، كما لفت إلى أن الوقود لا يدخل إلا بكميات محدودة جدًا، ويُخصص بالدرجة الأولى للمستشفيات والخدمات الإنسانية، في وقت لا تزال فيه الكهرباء مقطوعة بشكل كامل منذ بداية الحرب.
جهود الهلال الأحمر لدعم النساء والأطفال رغم الإمكانات المحدودة
وأوضح بشار مراد، أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تحاول، رغم شح الإمكانات، تنفيذ عدد من البرامج الصحية لدعم الفئات الأكثر تضررًا، وتشمل هذه البرامج توزيع المكملات الغذائية للنساء الحوامل والمرضعات، والأطفال دون سن الخامسة، إضافة إلى تقديم الدعم للأمهات الجدد من خلال حقائب خاصة للأطفال حديثي الولادة تحتوي على ملابس شتوية وبعض المستلزمات الأساسية.
وأضاف أن الجمعية توزع كذلك أغطية على كبار السن، في محاولة للتخفيف من آثار البرد القارس، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة أمام حجم الاحتياجات الهائل، وأكد أن الاحتلال لا يزال يمنع إدخال المنازل المتنقلة، ما يترك النازحين معتمدين بشكل كامل على الخيام التي تفتقر لأي وسائل تدفئة، وهو ما يمثل خطرًا بالغًا على حياة الأطفال، خاصة حديثي الولادة.