تسليم الميدالية الذهبية لـ«جائزة الدولة التقديرية» للشاعر أحمد الشهاوي
تسلم الشاعر الكبير أحمد الشهاوي، صباح اليوم، الميدالية الذهبية لـ"جائزة الدولة التقديرية" في الآداب، إحدى أرفع الجوائز الوطنية في مصر، وذلك تمهيدًا لتكريمه رسميًا مع الفائزين بجوائز الدولة خلال الاحتفالية المقرر إقامتها يوم 8 يناير المقبل على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.
وقام بتسليم الميدالية وائل إسماعيل، وكيل وزارة الثقافة، في أجواء احتفالية عكست قيمة الجائزة ومكانتها الثقافية الرفيعة.
وشهدت المناسبة حضور كل من الدكتورة الشاعرة والمترجمة سارة حامد حواس، والدكتور عبد الوهاب عبد المحسن، والدكتور خيري دومة، والفنانة نازلي مدكور، في لقاء عبر عن تقدير الوسط الثقافي لهذا الإنجاز المستحق.


أدب العشق
وفي تصريحات سابقة لـ"إيجبتك" قال الشاعر أحمد الشهاوي إن علاقته بالتصوف بدأت فعليا منذ أن دخلت عالم الشعر، عام 1988 حين نشِر ديواني الأول «ركعتان للعشق» آنذاك شعرت أن الشعر لا يكف عن مجرد الكلام، بل يتطلب غوصا فى التجربة الداخلية، في الهوة التي بين الذات والخالق، بين العاشق والمعشوق.
وأضاف: “بينما كنت أشتغل في الشعر، كنت أيضا مهجوسا بالنثر، وقد أطلقت على تجربة منجزي النثري مصطلح «أدب العشق»، حيث وجدت أن العشق ليس مجرد قصة حبّ بين رجل وامرأة، بل حالة وجودية تتجاوز الزمان والمكان، وتصير حضورا روحيا وتوجهت إلى كتب الصوفية مبكرا، وقرأت منجز أغلب أقطاب التصوف العربي والفارسي، لكنني توقفت طويلا منذ كنت في الجامعة أمام عالم ذي النون المصري، الذي لفتني هو الآخر بأنّ تأسيسه لعلم التصوف في مصر ليس عابرا".
وأشار إلي أن ما لفت انتباهي في هذا العالم عالم التصوف، هو أولا البعد العملي وليس النظري فحسب أي ليس مجرد التأمل، بل أن التصوف يسعى إلى أن يحوّل هذا التأمل إلى فعل، إلى سلوك، إلى «وجود في العشق» ولفتني إشكالية اللغة والمجاز: كيف يكتفي الصوفي بالكلمة التي لا تقول كل شيء؟!، ويذهب إلى الصمت أو الرمز، وكيف الشعر يصبح لغة ملائمة لهذا الموقف، فالعشق كمسار تحرر حيث إن العاشق لا يظل أسيرا لذاته أو لرغباته، بل ينهض إلى مرحلة «الذوبان» ولا أعني به فقدان الوعي، إنما أن يصبح الوعي واسعا، شاملا، يجد في الداخل خريطة لا تعرف بالعقل فقط، بل بالحدس، إنه العالم الذي فيه «ما أنا فيه» (عنوان أحد دواويني) منفتح على المغاير والآخر، واللامرئي.