صدمة في اليمن.. أثار عمرها 3500 عام ملقاه في الشوارع | فيديو
أثار تداول مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والاستياء، بعدما وثق أحد الأشخاص الحالة المؤسفة التي آل إليها معبد أوام المعروف تاريخيا باسم محرم بلقيس، أحد أبرز وأقدم المعالم الأثرية في اليمن.
مشهد يجسد حجم الإهمال والاستهانة
وأظهر المقطع تحول الألواح الحجرية والنقوش الجدارية العريقة، التي تمثل شواهد نادرة على حضارة ضاربة في عمق التاريخ، إلى مجرد أماكن يتكئ عليها مخزنو "القات"، في مشهد يجسد حجم الإهمال والاستهانة بقيمة هذا الإرث الإنساني.
ويعد معبد أوام من أهم المعابد السبئية، إذ يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من 3500 عام، وكان مركزا دينيا وسياسيا بارزا في حضارة سبأ، وارتبط اسمه بأسطورة الملكة بلقيس التي شكلت جزءا أصيلا من الذاكرة التاريخية للمنطقة.
كنز أثري لا يقدر بثمن
وتضم جدران المعبد، نقوشًا حجرية فريدة تسرد جوانب من الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية في تلك الحقبة، ما يجعله كنزًا أثريًا لا يقدر بثمن.
ورغم هذه القيمة التاريخية والحضارية الاستثنائية، إلا أن المعبد يعاني اليوم من الإهمال والتعديات، في ظل غياب واضح لإجراءات الحماية والصيانة.
ويزداد القلق مع التذكير بأن الموقع مُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، الأمر الذي يفرض مسؤولية مضاعفة للحفاظ عليه بوصفه إرثًا إنسانيًا لا يخص اليمن وحده، بل العالم بأسره.

يندثر تحت وطأة الإهمال والعبث
ويعيد هذا المشهد المؤلم طرح تساؤلات جوهرية حول واقع حماية الآثار في اليمن، وضرورة تحرك الجهات المعنية محليا ودوليا لإنقاذ ما تبقى من هذا المعلم التاريخي قبل أن يندثر تحت وطأة الإهمال والعبث.
كما يعكس حجم التحديات التي تواجه التراث اليمني في ظل الظروف الراهنة، ويؤكد الحاجة الملحة إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الهوية الحضارية التي تمثلها هذه المواقع العريقة.
طمس لصفحات مضيئة من تاريخ الإنسانية
إن ما يحدث في معبد أوام ليس مجرد انتهاك لموقع أثري، بل هو طمس لصفحات مضيئة من تاريخ الإنسانية، ما يستدعي وقفة جادة لحماية هذا الصرح التاريخي وصونه للأجيال القادمة.