خبير: تطورات جديدة وتحديات كبيرة أمام اتفاقات وقف إطلاق النار
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن أحدث التطورات تشير إلى أن المبعوث الأمريكي أبلغ الوسطاء وحركة حماس ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والمتوقع تطبيقها مع بداية العام المقبل، موضحاً أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في مسار الأزمة.
العامل الحاسم لنجاح المرحلة الثانية
وأوضح الدكتور أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج " اليوم" المذاع علي قناة DMCأن نجاح تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق يعتمد بشكل أساسي على وجود إرادة حقيقية من الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على إسرائيل، مشيراً إلى أن تجربة المرحلة الأولى أظهرت تعنتًا إسرائيليًا مستمرًا، حيث قامت إسرائيل بخروقات عدة مثل غلق المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، بالإضافة إلى منع دخول المساعدات الإنسانية.
وأضاف: أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستكون أكثر تعقيدًا من سابقتها، حيث تتضمن قضايا حساسة مثل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، والانتهاء من الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإنشاء قوة استقرار دولية، بالإضافة إلى إدارة الحكم وإعادة الإعمار.
التصريحات الإسرائيلية تعكس تحديات جديدة
وأشار الدكتور أحمد، إلى تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي التي تتعلق بما يسمى "الخط الأصفر"، الذي يعتبر حدًا دائمًا لقطاع غزة، وهو ما يشير إلى نية إسرائيل في تقسيم القطاع واستمرار سيطرتها على أجزاء واسعة منه، مضيفاً أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، التي أكدت عدم انسحاب القوات من القطاع، تتناقض مع جوهر الاتفاق القائم.
بدء تنفيذ المرحلة الثانية قريبًا
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستبدأ في التنفيذ خلال أسابيع، واعتبر الدكتور أحمد، أن هذا الرد يشير إلى جدية واشنطن في فرض تنفيذ الاتفاق، رغم الممانعة الإسرائيلية التي تسعى إلى تفريغ الخطة من مضمونها.
ناقش أحمد، أيضًا مفهوم "التهجير الصامت"، الذي يعد من أخطر أشكال التهجير، موضحاً أنه يتم بعيدًا عن أعين الكاميرات من خلال تجويع الفلسطينيين ومنعهم من الحصول على المساعدات الأساسية، مما يدفعهم لاختيار بين البقاء والموت البطيء أو مغادرة القطاع.
التهجير الطوعي غطاء لجرائم حرب
وأوضح أحمد سيد، أن ما يسمى بـ"التهجير الطوعي" ليس سوى غطاء لجرائم حرب مكتملة الأركان، مؤكداً أن منع الغذاء والمياه والكهرباء يشكل جريمة ضد القانون الدولي الإنساني ويعد وسيلة ضغط لدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.
وأشاد سيد، بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في مواجهة مخططات التهجير، سواء القسري أو الصامت، من خلال تسليط الضوء على هذه الجرائم أمام المجتمع الدولي، مؤكداً أن مصر وضعت خطوطًا حمراء تمنع الخروج الجماعي للفلسطينيين عبر معبر رفح، بالإضافة إلى تقديم مساعدات إنسانية وخطة لإعادة إعمار غزة.
عنصر أساسي في مواجهة التجويع
أوضح الدكتور أحمد سيد، أن المساعدات الإنسانية، خاصة تلك التي يقودها الهلال الأحمر المصري، تعتبر عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على صمود الفلسطينيين، وأن تكثيف المساعدات يساهم في إفشال المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى استخدام التجويع كوسيلة للتهجير.