السودان يمدد العمل بـ «نصف الرسوم» لاستخراج الجوازات حتى مارس
أعلنت الإدارة العامة للجوازات والهجرة السودانية، تمديد العمل بقرار تخفيض رسوم استخراج الجوازات بنسبة 50% للمواطنين السودانيين المقيمين بالخارج، وذلك حتى نهاية شهر مارس المقبل.
ويأتي هذا القرار، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء الصادرة في أكتوبر الماضي، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية عن المغتربين السودانيين.
يشكّل اللاجئون السودانيون، في الخارج شريحة واسعة تأثرت بشكل مباشر بالنزاعات والأوضاع الإنسانية الصعبة في السودان خلال السنوات الأخيرة، توزّعوا بشكل أساسي في دول الجوار مثل تشاد، جنوب السودان، إثيوبيا، مصر، وليبيا، إضافة إلى أعداد كبيرة في أوغندا وكينيا. كما وصل بعضهم إلى دول أبعد عبر مسارات الهجرة واللجوء، خاصة في أوروبا مثل ألمانيا وفرنسا والسويد، حيث يسعون إلى الأمان والحماية وفرص الاستقرار، ويعتمد كثير منهم على دعم المنظمات الإنسانية والدول المضيفة.
أما المغتربون السودانيون، فيختلف وضعهم عن اللاجئين، إذ خرجوا للعمل أو الدراسة وتحسين مستوى المعيشة. ويتركز وجودهم بشكل كبير في دول الخليج العربي مثل السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، وسلطنة عُمان، إضافة إلى مصر بوصفها وجهة قريبة ثقافيًا وجغرافيًا.
توجد جاليات سودانية فاعلة في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، حيث يساهم المغتربون في دعم أسرهم داخل السودان عبر التحويلات المالية، ويؤدون دورًا مهمًا في الاقتصاد والمجتمع رغم بعدهم عن الوطن.
يُعدّ اللاجئون السودانيون في مصر من أكبر التجمعات السودانية خارج البلاد، حيث لجأ آلاف السودانيين هربًا من النزاعات المسلحة وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
يتركز وجودهم في القاهرة الكبرى خاصة في مناطق مثل مدينة نصر، عين شمس، فيصل، والهرم، إضافة إلى الإسكندرية وبعض مدن الصعيد، ويواجه كثير من اللاجئين تحديات تتعلق بالإقامة، وفرص العمل، والحصول على الخدمات الأساسية، ويعتمد بعضهم على دعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية، إلى جانب التضامن المجتمعي داخل الجالية السودانية.
أما المغتربون السودانيون في مصر، فيقيمون لأغراض العمل أو الدراسة أو الاستثمار، مستفيدين من القرب الجغرافي والتشابه الثقافي واللغوي بين البلدين، ينتشر المغتربون في القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، ومدينة السادس من أكتوبر، ويعملون في مجالات متعددة مثل التجارة، التعليم، الطب، والخدمات.
وتتميز الجالية السودانية في مصر بنشاط اجتماعي وثقافي ملحوظ، وتسهم في دعم الأسر داخل السودان والحفاظ على الروابط الوطنية رغم ظروف الغربة.