ميسرة بكور: تحذيرات البنك المركزي الألماني تعكس ركودًا ممتدًا|فيديو
أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن تحذيرات البنك المركزي الألماني (البوندسبانك) من تسجيل أكبر عجز في الميزانية منذ أكثر من 30 عامًا تكشف عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تمر بها ألمانيا.
وأشار “بكور”، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن هذا التحذير يعكس حالة الركود المستمر الذي تشهده البلاد منذ عام 2022 نتيجة تداعيات جائحة كورونا والإنفاق الحكومي المتزايد، وهو ما يشير إلى بداية أزمة اقتصادية طويلة الأمد.
انكماش اقتصادي طويل الأمد في ألمانيا بسبب الأزمات المتتالية
وأوضح بكور، أن الاقتصاد الألماني يعاني من ركود ممتد منذ نهاية عام 2021، وهو ما يعكس تأثيرات سلسلة من الأزمات الاقتصادية، بدءًا من جائحة كورونا وصولًا إلى تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا. وأضاف أن الاقتصاد الألماني شهد انتعاشًا محدودًا في بعض القطاعات مثل الإنفاق المحلي والسياحة، لكن هذا الانتعاش كان مؤقتًا وغير كافٍ لتحفيز النمو على المدى البعيد.
ولفت إلى أن هذا الوضع يشير إلى حالة من الاستقرار الهش في الاقتصاد الألماني، التي لا يمكن الاعتماد عليها طويلًا في ظل استمرار الأزمات العالمية والمحلية، ولفت إلى أن الإنفاق الحكومي الضخم كان أحد العوامل التي ساهمت في هذا الركود، وهو ما يضعف من قدرة الحكومة على تحفيز الاقتصاد بشكل فعال.
انخفاض القوة الشرائية: تهديد حقيقي للاقتصاد الألماني
من جانبه، حذر بكور، من أن أي توجه من الحكومة أو البنك المركزي الألماني نحو خفض الضرائب أو تقليص المساعدات الاجتماعية سيؤدي بشكل مباشر إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين، وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد الألماني، وأوضح أن تراجع القوة الشرائية يعني انخفاض الإنفاق الداخلي، الذي يعد من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها النشاط الاقتصادي في البلاد.
دراسة حالة إسبانيا: درس مهم حول دور الإنفاق الداخلي والسياحة
وأشار بكور، إلى أن تجربة إسبانيا قد تقدم درسًا مهمًا لألمانيا في هذه المرحلة. حيث أظهرت التجربة الإسبانية أن الإنفاق المحلي والسياحة يمكن أن يلعبا دورًا أساسيًا في تعديل الميزان التجاري للدول الأوروبية، وذكر أن السياحة والإنفاق المحلي ساعدا إسبانيا في التغلب على العديد من التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.