قيادي بـ«مصر 2000»: استراتيجية القاهرة بإفريقيا ترتكز على الشراكة والتنمية
قال محمد النادي خبير الجغرافيا السياسية وأمين عام التعليم بحزب مصر 2000، إنَّ المنطقة العربية والإفريقية تشهد تحولات دقيقة ومعقدة، تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية، ويتضح ذلك بجلاء من خلال الملفات المفتوحة في جنوب اليمن وحوض النيل، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة في جنوب اليمن، والتي تتضمن رفع علم الجنوب بدلًا من علم الجمهورية اليمنية، وتشكيل إدارات محلية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب محاولات فرض سيطرة أمنية وإدارية مستقلة تمثل بوادر انفصال ناعم، وإن ظل مؤجلًا على المستوى الدولي.
ضبط التوازن داخل التحالف اليمني
وأوضح محمد النادي في تصريح لـه، أن واشنطن تمارس ضغوطًا لإعادة ضبط التوازن داخل التحالف اليمني، وعدم الاعتراف بأي انفصال رسمي في الجنوب، مع ضمان استمرار المفاوضات مع الحوثيين دون تصعيد ميداني جديد.
وعن الملف الإفريقي، أوضح أن إثيوبيا تمارس سياسة فرض الواقع عبر استكمال تشغيل السد دون اتفاق قانوني ملزم، مستغلة السد كورقة ضغط على مصر والسودان، دون مراعاة للحقوق التاريخية للدولتين في مياه النيل، وهو ما يهدد الأمن المائي الإقليمي.
وأضاف أن مصر اختارت استراتيجية مختلفة في إفريقيا، ترتكز على الشراكة والتنمية بدلاً من الهيمنة، مشيرًا إلى مشروع سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، الذي تنفذه شركات مصرية بكفاءة وأمانٍ عالٍ، كأحد أبرز الأمثلة على استخدام التنمية كأداة نفوذ ذكية لتعزيز التوازن الإقليمي، وكسر محاولات العزلة التي فرضتها إثيوبيا على القاهرة، مؤكّدًا أن هذا المشروع يبرهن أن مصر تدعم التنمية والمشروعات المائية بشرط التنسيق واحترام حقوق الدول الأخرى.