رحلة البحث عن «الرفات» والأمل.. الخارجية تفتح ملف «مفقودي طبرق» مع الأهالي
التقي السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، بأهالي وأسر المتغيبين في ليبيا، وغيرها من المحافظات الليبية؛ لإحاطتهم بآخر التطورات المتعلقة بحادث غرق مركب للهجرة غير الشرعية في منطقة «طبرق» في شهر يوليو الماضي.
ونشرت وزارة الخارجية المصرية بيان رسمي على صفحتها الرسمية عبر منصة «فيسبوك»، قائلة: إنه «حيث تم إنقاذ عدد من المواطنين في حينه، وإعادتهم إلي أرض الوطن، بالإضافة إلي شحن عدد من الجثامين التي تم التعرف عليها.

وفي إطار متابعة وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج لأوضاع المواطنين المصريين المتغيبين في ليبيا، استعرض السفير الجوهري مساعي الوزارة المستمرة مع السلطات الليبية بمدينة «بنغازي»؛ لمضاهاة البصمة الوراثية لبعض الجثامين مجهولة الهوية للتعرف عليها وشحنها إلي أرض الوطن، كما تناول الإجراءات الجارية؛ لترحيل اعداد من المواطنين سيتم الإفراج عنهم من السجون الليبية في منطقة طرابلس والغرب الليبي.
واختتم بيان وزارة الخارجية: «تعاود الوزارة مناشدتها للأسر والعائلات المصرية بعدم الإنجرار وراء عصابات التهريب حفاظاً علي أرواح المواطنين، وتؤكد علي أهمية احترام قواعد دخول الدول المجاورة، كما تكرر مناشدتها لأهالي المتغيبين بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية القضائية ضد المهربين، ومسئولي عصابات التهريب ليتسني القضاء علي هذه الظاهرة».

لا توجد دولة تصل إلى مرحلة الكمال في قضايا حقوق الإنسان
وفي سياق منفصل، أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف حقوق الإنسان باعتباره التزامًا وطنيًا نابعًا من إرادة داخلية، وليس استجابة لأي ضغوط خارجية أو محاولات لـ«ليّ الذراع».
وأوضح وزير الخارجية خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لا ينظر إلى ملف حقوق الإنسان باعتباره مجرد شعارات، بل يتعامل معه ضمن رؤية شاملة تستهدف تحقيق مصلحة الإنسان المصري وتحسين جودة حياته على أرض الواقع.
وأشار عبد العاطي إلى الجهود التي بذلتها الدولة في هذا الإطار، وفي مقدمتها نقل المواطنين من المناطق العشوائية إلى مجتمعات عمرانية آمنة، فضلًا عن إقرار قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدًا أن عملية التطوير في هذا الملف مستمرة، وأنه لا توجد دولة تصل إلى مرحلة الكمال في قضايا حقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، وبمشاركة اللواء أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ.
وأوضح وزير الخارجية أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وضعت مستهدفات واضحة، لافتًا إلى أنه يتم تقديم تقارير دورية ومستدامة لرئيس الجمهورية بشأن تطورات الملف، استنادًا إلى تحليلات كمية صادرة عن الجهات المعنية، مع التأكيد على أهمية الحوار المجتمعي ومشاركة المجالس النيابية في مناقشة هذا الملف الحيوي.