رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"جارديان": مشروع الحكومة الكندية بشأن اللاجئين سيثير المزيد من الانتقادات

اللاجئين
اللاجئين

أفادت صحيفة “جارديان” البريطانية، أن مشروع قانون كندي جديد يستهدف اللاجئين، أثار موجة انتقادات واسعة من قانونيين ومنظمات حقوقية، بعد تسريع الحكومة الليبرالية تمريره، ومخاوف من أنه يؤسس لسياسات حدودية صارمة.

 قانون تعزيز نظام الهجرة

وقالت أوليفيا بودن، كاتبة التقرير، إن مشروع القانون سي-12 -المعروف باسم "قانون تعزيز نظام الهجرة وحدود كندا"- يهدف إلى إدخال تغييرات واسعة على منظومة اللجوء.

وأُقر المشروع في القراءة الثالثة بمجلس العموم الكندي في 11 ديسمبر، ومن المتوقع أن يُعرض على مجلس الشيوخ في فبراير المقبل، وإذا أقر حينها فسيدخل حيز التنفيذ، وفق التقرير.

وعملية "تقييم ما قبل الترحيل" هي إجراء قانوني في كندا يُستخدم لتقييم المخاطر التي قد يتعرض لها شخص إذا جرى ترحيله إلى بلده الأصلي، ويُعد آخر فرصة قانونية تقريبا لمنع الترحيل.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن التغييرات تضم تشديد شروط أهلية الطلب -أي من يحق له تقديم طلب لجوء- وتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية في التعامل مع ملفات اللاجئين.

ويقضي القانون بعدم النظر في طلبات اللجوء المقدمة على الحدود البرية مع الولايات المتحدة إذا قُدمت بعد 14 يوما، مما أثار قلق جماعات حقوقية.

البلد الثالث الآمن

وعبرت أودري ماكلين، أستاذة قانون الهجرة واللاجئين في جامعة تورنتو، عن قلقها إزاء القانون، مشيرة إلى أن اتفاق "البلد الثالث الآمن" بين الولايات المتحدة وكندا يلزم اللاجئين بطلب اللجوء في أول بلد آمن يصلون إليه.

وأضافت أن واشنطن لم تعد تعتبر بلدا آمنا، مما قد يزيد من عدد طالبي اللجوء المتجهين إلى أوتاوا من الولايات المتحدة، أملا بأن تقبل طلباتهم.

وينص المشروع أيضا على أن طلبات اللجوء المقدمة بعد مرور أكثر من عام على دخول كندا لن تُحال إلى مجلس الهجرة واللاجئين، بل ستخضع لتقييم "مخاطر ما قبل الترحيل"، بحسب غارديان.

وحذرت إيديل أتاك، أستاذة قانون اللاجئين وحقوق الإنسان بجامعة تورنتو متروبوليتان، من أن التشريع "يمثل تراجعا خطيرا في مستوى حماية اللاجئين"، معتبرة أنه يمنح الحكومة سلطات غير مسبوقة لتبادل معلومات اللاجئين والتحكم في وثائق الهجرة وإلغائها.

وأضافت أن هذه الإجراءات الجديدة تبدو كخضوع متعمد لرغبات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملف الهجرة، بهدف "تأمين" الحدود الأميركية الكندية واسترضاء الرئيس، في وقت لم تتوصل فيه كندا بعد إلى اتفاق تجاري.

وفي هذا السياق، نقلت غارديان عن صحيفة تورنتو ستار أن كندا رحّلت نحو 18 ألف شخص في عام 2024، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عقد. وبلغت تكلفة هذه العمليات 78 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 50% مقارنة بعام 2019.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء