مصر تحتفل بالذكرى 122 لتأسيس قصر محمد علي بمشاركة البيت الروسي
احتفلت مصر أمس بالذكرى الـ122 لتأسيس قصر محمد علي بالمنيل، بمشاركة بارزة من الجانب الروسي عبر البيت الروسي بالقاهرة وجمعية الصداقة المصرية الروسية.
حضر الاحتفالية كل من الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، والدكتور أشرف أبو اليزيد، رئيس الإدارة المركزية للمتاحف النوعية، وفاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، بالإضافة إلى الدكتور عزت سعد، السفير المصري السابق بموسكو ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية.
افتتح محمد البرديني، مدير المتحف، الاحتفالية مرحبًا بالضيوف وبالمشاركة الروسية الكبيرة، فيما شدد الدكتور أحمد حميدة على الأهمية التاريخية لقصر محمد علي التي تجعل منه واحدًا من أبرز متاحف مصر والعالم، مشيرًا إلى أن الآثار المصرية ملك للإنسانية جمعاء.
بدوره، أكد د. فاديم زايتشيكوف أن الفن والثقافة لغة إنسانية تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية، وأن تنظيم هذا الحدث في قصر المنيل التاريخي يعكس نموذجًا حيًا لتوظيف الثقافة في تعزيز العلاقات بين الشعبين المصري والروسي. كما أعرب عن سعادته باختيار روسيا للمشاركة في هذا الحدث التاريخي داخل القاعة الذهبية الشهيرة عالميًا.
وشهدت الاحتفالية برنامجًا فنيًا متنوعًا، شمل كورال "كالينكا" بقيادة المايسترو لويزا بليدجيانتس الذي قدم مجموعة من الأغاني الشعبية الروسية، وقدم الكورال مفاجأة للجمهور بأداء أغنية "سهر الليالي" كما تضمن الحفل عروضًا للفنون الشعبية الروسية والرقص الحديث قدمها طلاب استوديو الرقص تحت إشراف إيلين مارتيروسيان، وفقرات فنية في الأداء التعبيري لطلاب جامعة هيليوبوليس.
وتضمنت الأمسية تكريم عدد من الشخصيات تقديرًا لإسهاماتهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين الشعبين، حيث منح د. أحمد حميدة درع المتحف لد. فاديم زايتشيكوف، كما تم تكريم الدكتور إبراهيم كامل رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية، وتسلمت نيابة عنه د. منال رضوان، رئيس لجنة الإعلام بالجمعية، إلى جانب تكريم شريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي بالقاهرة والأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية.
وحضر الاحتفالية عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، من بينهم السفير التركي بالقاهرة صالح موطلوشن، ود. آسيا تورتشيفا الملحق الثقافي بالسفارة الروسية، إضافة إلى وفد من جمعية الصداقة المصرية الروسية ووفد من جامعة هيليوبوليس.
ويعد قصر المنيل من أبرز معالم التراث الثقافي المصري، إذ شُيّد في مطلع القرن العشرين على يد الأمير محمد علي، نجل الخديوي توفيق وحفيد الخديوي إسماعيل، ليكون مقرًا شخصيًا له، جامعًا بين شغفه بالفنون والتاريخ. ويتميز القصر بطراز معماري فريد يمزج بين العناصر الإسلامية العثمانية والفارسية والأندلسية، ما جعله رمزًا بارزًا من رموز التراث المعماري في مصر.