رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتوسط للدراسات: نتنياهو يسعى لتخفيف مسؤوليته بشأن أحداث 7 أكتوبر|فيديو

نتنياهو وأزمة القطاع
نتنياهو وأزمة القطاع

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن المجتمع الإسرائيلي يتميز بدرجة عالية من الديناميكية والتقلب، حيث لا تتوقف مطالبه عند حد، موضحًا أن أي قيادة سياسية في إسرائيل تجد نفسها أمام ضغوط متصاعدة ومتجددة باستمرار، فمع كل خطوة تُتخذ لتلبية احتياجات الشارع، تظهر مطالب جديدة أكثر حدة وتعقيدًا، الأمر الذي يجعل إدارة المشهد السياسي هناك شديدة الحساسية.

مطالب لا تنتهي وضغوط 

وأوضح أحمد عوض، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية بسنت أكرم على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن طبيعة المجتمع الإسرائيلي المتطلبة تُنتج حالة مستمرة من الجدل السياسي والأمني، خاصة في ظل التحديات المتعددة التي تواجهها الحكومة، مشيرًا إلى أن أي إخفاق مهما كان محدودًا يتحول بسرعة إلى قضية رأي عام تضغط على القيادة وتدفعها إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا.

وتوقف مدير مركز المتوسط للدراسات، عند تداعيات أحداث 7 أكتوبر، مؤكدًا أنها فتحت بابًا واسعًا من التساؤلات داخل إسرائيل. حيث أثارت تصريحات الوزير السابق أفيجدور ليبرمان رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» موجة جديدة من الجدل بعد حديثه عن وجود معلومات استخباراتية بشأن تجمع قوات نخبة داخل أحد المساجد في ذلك اليوم، وعدم نقل تلك المعلومات إلى المستويات القيادية.

إبعاد الأنظار عن نتنياهو

ووصف أحمد عوض، هذه التصريحات بأنها محاولة لإعادة توجيه بوصلة الاتهامات وإزاحة العبء عن بعض المسؤولين، معتبرًا أنها تأتي في إطار صراع سياسي داخلي يسعى كل طرف فيه إلى تبرئة نفسه وتحميل غيره مسؤولية الإخفاقات الأمنية.

وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات، إلى أن تلك التصريحات قد تُقرأ باعتبارها محاولة للالتفاف على الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي بدوره سعى إلى تحميل الأجهزة الأمنية جانبًا كبيرًا من المسؤولية، وأن هذا المشهد يعكس حجم التوتر داخل مراكز صنع القرار في إسرائيل، في ظل الضغوط الشعبية والإعلامية المتزايدة.

الاحتلال الإسرائيلي 
الاحتلال الإسرائيلي 

يمين أكثر تطرفًا ورؤية توسعية

واختتم الدكتور أحمد توفيق عوض، حديثه بأن التوتر السياسي داخل إسرائيل مرشح للتصاعد، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين القيادات السياسية والأمنية، وأن هذه الصراعات قد تؤثر على القرارات الاستراتيجية للدولة، وتنعكس بشكل مباشر على المنطقة بأكملها، في ظل غياب رؤية واضحة لمعالجة جذور الأزمة، وأن المجتمع الإسرائيلي بات أكثر يمينية وتطرفًا خلال السنوات الأخيرة، إذ يطالب بسياسات أكثر صرامة وعدوانية تجاه الفلسطينيين والعرب، مع نزعة واضحة نحو التوسع وفرض الهيمنة، وهو ما يضع القيادة أمام معادلة شديدة التعقيد بين استرضاء الشارع وتجنب انفجار الأزمات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء