رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الزراعة المصرية.. من الكفاح اليومي إلى الاستثمار طويل الأمد

 قطاع الزراعة في
قطاع الزراعة في مصر

يشهد قطاع الزراعة في مصر تحولًا هيكليًا غير مسبوق، إذ لم يعد يقتصر على تلبية احتياجات السوق فحسب، بل أصبح نموذجًا للاستثمار طويل الأمد والتخطيط المستقبلي، حيث تكشف البيانات الرسمية أن القروض الممنوحة للمزارعين والمشروعات الزراعية ارتفعت بنسبة 250% في العام المالي 2023-2024 لتصل إلى 56 مليار جنيه، ما يعكس ثقة المستثمرين في القطاع وقدرته على استيعاب التوسع الرأسمالي.

 

 قطاع <a href=
 قطاع الزراعة في مصر

 22.6 مليار جنيه قروض متوسطة الأجل و24.8 مليار طويلة الأجل

أظهر تحليل القروض الزراعية لعام 2025 تغيرًا نوعيًا في طريقة التمويل، حيث ارتفعت  القروض متوسطة الأجل أكثر من 1000% لتصل إلى 22.6 مليار جنيه، فيما  صعدت  القروض طويلة الأجل بنحو 740% لتسجل 24.8 مليار جنيه،  وتراجعت القروض قصيرة الأجل أكثر من 20% لتصل إلى 8.6 مليار جنيه، حيث يعكس هذا التحول اعتماد المزارعين على التمويلات للاستثمار في المعدات والبنية التحتية الإنتاجية، بدلاً من تغطية تكاليف الموسم اليومي فقط.

 

صادرات الحاصلات الزراعية تتخطى 4.7 مليار دولار

قال عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن المجلس قدم دراسات لمجلس الوزراء ووزارة الاستثمار لدعم تعزيز الصادرات المصرية، مضيفاً أن الصادرات بلغت 4.7 مليار دولار في 2025، بزيادة 500 مليون دولار عن 2024، مؤكدًا استمرار المجلس في تحقيق نمو سنوي مستدام.

 

 قطاع <a href=
 قطاع الزراعة في مصر

حل تحديات البحر الأحمر وباب المندب مفتاح زيادة الصادرات

أوضح الدمرداش لـ"إيجبتك"،  أن حل مشاكل الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب سيتيح زيادة كبيرة في الصادرات خلال فترة قصيرة، معزِّزًا الاستفادة من الأسواق الخارجية وتسريع دوران الشحن، مؤكدا استمرار المجلس في تقديم المبادرات والدراسات لتسهيل عمليات التصدير وتذليل العقبات اللوجستية.

 

الصادرات والمحاصيل الاستراتيجية.. تقليل الاعتماد على الاستيراد

سجلت صادرات الفواكه والخضروات زيادة سنوية بين 15 و17% خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما انخفضت واردات القمح بنسبة 30% نتيجة تحسين صوامع التخزين والتوسع في الأراضي المستصلحة، حيث يشمل التوسع محاصيل استراتيجية مثل، القمح وبنجر السكر، وعباد الشمس، وفول الصويا، حيث قد حقق القطاع الاكتفاء الذاتي من السكر ويستعد لدخول أسواق التصدير، بعد أن كانت مصر تستورد نحو مليون طن سنويًا سابقًا.

 

التمويل الميسر مفتاح التحول الزراعي

تلعب برامج التمويل منخفضة الفائدة المدعومة من البنك المركزي دورًا رئيسيًا في هذا التحول، خصوصًا مبادرات التمويل بفائدة 5% للإنتاج الزراعي والزراعة الذكية، معظمها عبر البنك الزراعي المصري، حيث  يعد الفارق بين أسعار الفائدة الرسمية والسوقية (أكثر من 15%) عاملاً حاسمًا، إذ يتيح التمويل الميسر تحقيق توسع حقيقي لم يكن ممكنًا من خلال سياسات الإصلاح السابقة، مقدمًا نموذج عمل جديد للزراعة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء