أشرف سنجر: قمة الدوحة الطارئة رد ضروري على «الخيانة» الإسرائيلية| فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، إن انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة يمثل أكثر من مجرد اجتماع دبلوماسي تقليدي، بل هو رد فعل ضروري ومباشر على الخيانة والخديعة التي تجسدت في الهجوم الأخير على دولة قطر، مشددًا على أن الموقف العربي والإسلامي يحتاج اليوم إلى حزم ووضوح لا يقتصر على بيانات الإدانة.
وأضاف أشرف سنجر، في مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" على قناة دي إم سي، أن هذا الاعتداء ليس حادثًا عابرًا بل يعكس مناخًا سياسياً متطرّفًا لدى قوى داخل حكومة الاحتلال، وأوضح أن ما يحدث يخرج عن نطاق المواجهة التقليدية ليشكل تهديدًا مباشرًا للسيادة والمقدسات والأمن القومي العربي.
الهجوم على قطر امتداد لاعتداءات
وصف أشرف سنجر الهجوم على قطر بأنه اعتداء على سيادة كل الدول العربية وليس على دولة بعينها فقط، وبيّن أن ذلك امتداد للاعتداءات المتواصلة على القدس والمقدسات الإسلامية، فضًلا عن أن القضية لم تعد محصورة ضمن النزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي، بل تحولت إلى قضية أمن إقليمي وجهادي للمصالح العربية.
وأضاف أشرف سنجر أن على القادة العرب أن يتعاملوا مع الموقف باعتباره مسألة وجودية تمس الأمن القومي المشترك، مشيرًا إلى أن الصمت أو الاكتفاء بالإدانات الشكلية لن يردع المعتدي أو يرد الحقوق المسلوبة.
القمة يجب أن تنتقل من إدانات
وشدّد أشرف سنجر على أن الهدف الأسمى للقمة يجب أن يتجاوز الإدانة التقليدية، مطالبًا ببلورة استراتيجية ردع عربية وإسلامية متعددة الأبعاد تجمع بين الضغط السياسي والدبلوماسي والقانوني، وصولًا إلى أدوات عملية يمكن تفعيلها في حال استمرار الاعتداءات، قائًلا: "الردع ليس تهورًا، بل هو ضمانة لحماية السيادة ودرء المخاطر قبل تفاقمها".
وربط أشرف سنجر بين مفهوم الردع العربي وما يشبه مبدأ الدفاع المشترك في حلف مثل الناتو، مؤكدًا أن الاعتداء على دولة عربية يجب أن يُعامل باعتباره اعتداءً على الجميع، وهو ما يتطلب آليات تنفيذية واضحة ومُحمية بمصداقية سياسية وقوة تنفيذية.
تفعيل آليات العمل العسكري والدفاعي
وأوضح أستاذ السياسات الدولية أن من بين أهم الخطوات العملية تفعيل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك وخلق آليات تنسيق عاجلة بين الدول الأعضاء، بما يضمن رداً فورياً ومدروسًا على أي اعتداء يمس سيادة دولة عربية، لافتًا إلى أن مصر سبقت وطرحت مبادرات مماثلة، وأن الوقت حان لترجمتها إلى إجراءات ملموسة.
ونبّه أشرف سنجر إلى أن الخيار العسكري يجب أن يظل محسوبًا وبالدرجة الأخيرة بعد استنفاد كل الوسائل الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية، لكنه أضاف أن القدرة على التحول إلى عمل جماعي منظم هي المكون الأساس لردع أي اعتداء مستقبلي.

وحدة الموقف وقوة التنفيذ
وختم الدكتور أشرف سنجر رسالته بالتحذير من أن استمرار حالة الفوضى والتقاعس الدولي سيقوّي من شوكة المعتدي ويعمّق أزمات المنطقة، مؤكّدًا أن الدول العربية والإسلامية ليست دولًا خانعة بل تمتلك مقومات الرد المشروع، داعيًا إلى أن تخرج قمة الدوحة بقرارات عملية واضحة ترسل رسالة حازمة: أي تجاوز إسرائيلي سيقابَل برد جماعي ومنظم يقطع الطريق أمام تكرار الانتهاكات، قائلًا: "القمة يجب أن تضع آليات متابعة وتنفيذ فورية، فالكلام وحده لم يعد يكفي — التاريخ سيُسجل من كان وراء حماية سيادة الأمة ومن اكتفى بالشعارات".