رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هويدا صالح تهاجم فيلم الست: تشويه أم كلثوم لمصلحة من؟| خاص

هويدا صالح تهاجم
هويدا صالح تهاجم فيلم "الست".. تشويه أم كلثوم لمصلحة من؟

قالت الروائية والناقدة الدكتورة هويدا صالح إن الجدل الذي أثير حول فيلم "الست" جدل مقبول وصحي تمامًا، مؤكدة أن ذلك يدل على أن المجتمع واعٍ جدًا وحريص على هويته الثقافية والفنية.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أنَّه لا يجوز لأي أحد أن يشوه التاريخ أو يزور الحقائق أمام أعيننا بينما نظل صامتين، وبالتالي، فإن الناس الواعية عندما تشاهد فيلمًا بهذا الشكل ستلاحظ فورًا محاولة صناعة صورة ذهنية مشوهة عن رمز من رموز الفن المصري والعربي، ومن الطبيعي أن يتحرك الناس ويعبروا عن رفضهم لهذا النموذج.

وأكدت هويدا صالح أن شخصية الست أم كلثوم لم تكن كما قدمها الفيلم، فهي لم تكن ضعيفة النفس، ولا مصابة بالاكتئاب، ولم تكن امرأة مدخنة أو كارهة أو بخيلة، ولا عنيفة بأي شكل من الأشكال.

وأوضحت أن الست أم كلثوم التي وصلت إلى هذا النجاح الكبير لم يكن من المنطقي أن تُقدَّم بهذه الصفات السلبية، فهي شخصية عظيمة في الذاكرة العربية، وحتى بعد وفاتها، لا يمكن أن تُصوَّر بهذه الصورة مشددة على أن الفيلم لم يعتمد على وثائق موثقة، وهو أمر غير مقبول.

وأكدت أنه إذا كانت هي نفسها ستكتب سيناريو لمسلسل عن شخصية تاريخية، فلابد أن تعتمد على وثائق تاريخية موثقة ومعلومات صحيحة، وليس على أقاويل أو مقولات لم يثبت صحتها حتى من أعداء الشخصية، سواء أثناء حياتها أو بعد وفاتها.

وأضافت أن مثل هذه المغالطات غير طبيعية ومرفوضة، ولذلك كان من الضروري الرد على هذا التشويه وطرح تساؤلات حول هدفه الحقيقي: "لمصلحة من يتم تشويه هذه الشخصية بهذا الشكل؟" مشيرة إلى أن دعم الفيلم من بعض الجهات السعودية على  رأسهم تركي آل الشيخ وموسم الرياض لا يبرر هذا التشويه، فالسؤال يظل قائمًا: لمصلحة من يتم هذا التشويه؟

وأوضحت هويدا صالح أن جميع المعلومات التي لديها قائمة على الوقائع والتاريخ، مؤكدة أن امرأة بخيلة أو ضعيفة النفس لا يمكن أن تقوم بكل هذا المجهود المعنوي والبدني والنفسي والمادي لدعم المجهود الحربي، أو أن تتخلى عن قضاياها الوطنية والعربية، بما فيها القضية الفلسطينية، بهذه الصورة المشوهة.

وقالت إن الإنسان الذي يتبنى قضايا كبرى ويدافع عنها على مدار عقود، ويظل قويًا ومستمرًا في العطاء حتى في مواجهة جيل جديد من الفنانين الشباب، لا يمكن أن يتم تصويره بهذه الصورة السلبية، فالنجاح الحقيقي والعميق لا يمكن أن يتحقق إلا بشخصية تتحلى بالصفات الطيبة والمقبولة اجتماعيًا وأخلاقيًا، وليس من الشخصيات المهمشة أو السلبية التي لا يمكن أن تنتج فنًا عظيمًا أو أدبًا راقيًا أو إبداعًا متميزًا.

واختتمت حديثها بأن هذه الانتفاضة الجماهيرية حول الفيلم صحيحة تمامًا، وهي دليل على وعي الناس ورغبتهم في الحفاظ على هويتهم الثقافية والفنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء