وزير الخارجية: حقوق الإنسان في مصر التزام وطني لا يخضع للضغوط والابتزاز
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف حقوق الإنسان باعتباره التزامًا وطنيًا نابعًا من إرادة داخلية، وليس استجابة لأي ضغوط خارجية أو محاولات لـ«ليّ الذراع».
وأوضح وزير الخارجية خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لا ينظر إلى ملف حقوق الإنسان باعتباره مجرد شعارات، بل يتعامل معه ضمن رؤية شاملة تستهدف تحقيق مصلحة الإنسان المصري وتحسين جودة حياته على أرض الواقع.
لا توجد دولة تصل إلى مرحلة الكمال في قضايا حقوق الإنسان
وأشار عبد العاطي إلى الجهود التي بذلتها الدولة في هذا الإطار، وفي مقدمتها نقل المواطنين من المناطق العشوائية إلى مجتمعات عمرانية آمنة، فضلًا عن إقرار قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدًا أن عملية التطوير في هذا الملف مستمرة، وأنه لا توجد دولة تصل إلى مرحلة الكمال في قضايا حقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، وبمشاركة اللواء أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ.
وأوضح وزير الخارجية أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وضعت مستهدفات واضحة، لافتًا إلى أنه يتم تقديم تقارير دورية ومستدامة لرئيس الجمهورية بشأن تطورات الملف، استنادًا إلى تحليلات كمية صادرة عن الجهات المعنية، مع التأكيد على أهمية الحوار المجتمعي ومشاركة المجالس النيابية في مناقشة هذا الملف الحيوي.
رفض مصر القاطع لتسييس ملف حقوق الإنسان أو استخدامه كأداة للضغط السياسي
وشدد عبدالعاطي على رفض مصر القاطع لتسييس ملف حقوق الإنسان أو استخدامه كأداة للضغط السياسي، مؤكدًا أن الدولة المصرية واجهت هذا النهج داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولن تقبل بتوظيف هذا الملف لتحقيق أهداف غير موضوعية.
وتطرق وزير الخارجية إلى ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض الدول، مشيرًا إلى أن ما تعرض له الشعب الفلسطيني كشف سقوط ما يسمى بالسلطة الأخلاقية والقانونية لدى أطراف اعتادت توجيه الانتقادات، لافتًا إلى أن طلابًا مصريين وعربًا تعرضوا للتهديد بسبب مشاركتهم في تظاهرات سلمية تطالب بوقف الحرب على غزة.
وأكد عبدالعاطي أن تهديد هؤلاء الطلاب بالترحيل أو سحب الإقامات بسبب رفضهم للقتل يتناقض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان، مشددًا على أن من يمارس مثل هذه السياسات لا يحق له تقديم دروس أو تنصيب نفسه حكمًا أو قاضيًا في هذا المجال، بعد ما وصفه بـ«السقوط في اختبار حقوق الإنسان».


