حصاد مجلس النواب| كيف غيّرت تشريعات 2025 حياة المصريين؟
لم يكن عام 2025 عامًا تشريعيًا عاديًا في تاريخ مجلس النواب، بل شكّل نقطة تحول فارقة في مسار الإصلاح القانوني والاجتماعي، بعدما أقرّ البرلمان حزمة واسعة من القوانين التي لم تستهدف الأطر النظرية فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على حياة المواطن اليومية، في العمل، والعلاج، والتعليم، والاستقرار الأسري.
حماية أكبر وبيئة عمل أكثر أمانًا
جاء قانون العمل الجديد ليضع إطارًا متوازنًا للعلاقة بين العامل وصاحب العمل، مع تعزيز ضمانات الأمان الوظيفي، وتنظيم ساعات العمل، وحماية حقوق المرأة والعمالة غير المنتظمة، وأسهم القانون في خلق بيئة عمل أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، بما ينعكس على فرص التشغيل وتحسين الدخل.
أمان صحي وعدالة في العلاج
في قطاع الصحة، شكّل قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض نقلة نوعية، إذ وضع قواعد واضحة للتعامل مع الأخطاء الطبية، بما يضمن حقوق المرضى دون الإضرار بالأطقم الطبية، ويعزز الثقة في المنظومة الصحية، ويحد من النزاعات التي كانت تؤثر سلبًا على جودة الخدمة العلاجية.
تطوير تعليمي وحوكمة أفضل
امتدت الإصلاحات التشريعية إلى ملف التعليم، من خلال تعديلات هدفت إلى تحديث المنظومة التعليمية، وتعزيز جودة العملية التعليمية، وربطها باحتياجات سوق العمل، بما ينعكس على الطالب في صورة تعليم أكثر كفاءة وانضباطًا، وفرص أفضل بعد التخرج.
حماية اجتماعية واستقرار معيشي
عزز قانون الضمان الاجتماعي شبكات الأمان الاجتماعي، ووسّع مظلة المستفيدين من الدعم، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي.
العدالة والخدمات: سرعة وإنصاف
على صعيد العدالة، أعاد قانون الإجراءات الجنائية تنظيم منظومة التقاضي، مع التوسع في استخدام التكنولوجيا، لتسريع الفصل في القضايا وتقليل معاناة المتقاضين.
كما أسهمت قوانين تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي والخدمات الأساسية في تحسين كفاءة المرافق العامة وجودة الخدمة المقدمة للمواطن.
تشريعات تمس حياة المواطن
لم تقتصر قوانين 2025 على الملفات الكبرى، بل امتدت لتنظيم إصدار الفتوى، وضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، وتنظيم ملكية الدولة في الشركات، بما يرسّخ الاستقرار المجتمعي، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وجدير بالذكر أن حصيلة القوانين الصادرة في 2025 توجّهًا برلمانيًا يضع المواطن في قلب عملية التشريع، حيث لم تعد القوانين مجرد نصوص، بل أدوات فاعلة لتحسين جودة الحياة، وترسيخ العدالة الاجتماعية، ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة.

