رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السادات بين السياسة والأدب.. أبرز 7 كتب للرئيس الراحل

الرئيس السادات
الرئيس السادات

تمر اليوم ذكرى ميلاد الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، إذ وُلد في 25 ديسمبر 1918، وعرف السادات خلال فترة حكمه لمصر من 1970 حتى اغتياله في 6 أكتوبر 1981، بحبه للثقافة والكتابة، حيث ترك إرثًا غنيًا من المؤلفات التي تناولت تجربته الحياتية والسياسية والاجتماعية، وقدمت رؤية شاملة لفترات مفصلية في تاريخ مصر الحديث.

ثلاثون شهرًا فى السجن

دخل السادات السجن لأول مرة عام 1941 خلال خدمته العسكرية، وسجل معاناته وتجربته في الزنزانة 54 بسجن ليمان طرة في مذكرات يومية حملت عنوان "30 شهرًا في السجن".

نشرت هذه المذكرات عام 1970 في بيروت، وكانت مصدرًا مهمًا لفهم حياة المعتقلين السياسيين في تلك الفترة، وقد تناول السادات في كتابه هذه التجربة بأسلوب أدبي إنساني عميق، ما جعل الكتاب وثيقة تاريخية لا غنى عنها لدراسة فترة ما قبل ثورة 1952.

يا ولدي هذا عمك جمال

صدر هذا الكتاب عام 1965 عن الدار القومية للطباعة والنشر، وتناول السادات فيه شخصية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مخاطبًا ابنه الذي سماه على اسم عبد الناصر، وكان عمره حينها شهرين فقط عبر السادات عن فخره بثورة 23 يوليو وبالرئيس الراحل، واستعرض بعض المواقف المشتركة التي جمعته بعبد الناصر، مقدمًا تحليلًا لشخصية أحد أبرز القادة في تاريخ مصر الحديث.

البحث عن الذات

صدر هذا الكتاب لأول مرة في أبريل 1978، ويمثل سيرة ذاتية للسادات، إذ يتناول مذكراته وقصة حياته منذ الطفولة حتى رئاسته لمصر، ولاقى الكتاب اهتمامًا واسعًا وترجم إلى أكثر من 13 لغة، من بينها الإنجليزية والفرنسية والعبرية واليابانية، يتكون الكتاب من عشر فصول، ويضم مجموعة من الوثائق المهمة، مثل رسائل السادات إلى الزعماء الدوليين نص خطاب الكنيست الإسرائيلي في 30 نوفمبر 1977، وهو ما يبرز دوره في جهود السلام الإقليمية والدولية.

القاعدة الشعبية

يُعد هذا الكتاب أول مؤلف رسمي للسادات، وصدر عام 1953، وتناول فيه نظام الحكم والديمقراطية والملك والأحزاب في مرحلة ما قبل الثورة. في مقدمته، أكد السادات على دور الشعب في قيادة مستقبله: "إنما أمرنا كله بيدنا نحن الشعب وعلينا أن ننهض بمسئوليتنا ونختار الطريق الذي نحس أنه سيوصلنا إلى غاياتنا وأهدافنا"، يعكس الكتاب رؤية السادات حول أهمية المشاركة الشعبية والحكم الديمقراطي.

قصة الثورة كاملة

صدر الكتاب عام 1954، واستعرض فيه السادات أهداف الثورة المصرية، مؤكدًا أن الثورة قامت من أجل أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وشرح أن الثورة ألغت الأحزاب وأسقطت الدستور بهدف إقامة نظام ديمقراطي حقيقي، نافياً وجود الديمقراطية قبل الثورة، ومدافعًا عن الثورة في القضاء على الرجعية والرجعيين، كما نفى أن يكون عبد الناصر ورفاقه شيوعيين أو فاشيين، موضحًا أن الديمقراطية كانت تُفسر من خلال أعمال الثورة وممارساتها على الأرض.

الصفحات المجهولة للثورة

يسلط الكتاب الضوء على صفحات الثورة التي قامت على أكتاف الضباط، ويكشف تفاصيل لم تُنشر من قبل عن الشخصيات البارزة قبل عبد الناصر، مثل الملك فاروق والنحاس باشا وحسن البنا. ويقدم السادات وثيقة تاريخية مهمة، تعكس السياق السياسي والاجتماعي في مصر قبل توليه رئاسة الدولة بـ18 عامًا، ما يجعل الكتاب مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الثورة المصرية.

وصيتي

صدر هذا الكتاب عام 1981 عن المكتب المصري الحديث، واحتوى على رؤية السادات السياسية والاجتماعية. تناول الكتاب نصائح هامة لبناء الإنسان والمجتمع، مؤكدًا في مقدمته: "المجتمع الذي يقهر الإنسان هو المجتمع الذي يقضي على نفسه بنفسه"، ويعكس الكتاب فلسفة السادات في التعامل مع قضايا التنمية والبناء الاجتماعي والسياسي، كما يقدم خلاصة تجربته وخططه المستقبلية لمصر.

تظل مؤلفات السادات وثائق تاريخية هامة، تعكس رؤيته الفكرية والسياسية، وتقدّم فهمًا معمقًا لتجربة أحد أبرز رؤساء مصر في القرن العشرين، وتؤكد حبه للثقافة ودوره في توثيق التاريخ الوطني بأسلوب أدبي جذاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء