رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تسهم الروبوتات في تسريع اكتشاف المضادات الحيوية؟

استخدام الروبوتات
استخدام الروبوتات في اكتشاف المضادات الحيوية

أصبحت الروبوتات الآن تنجز خلال أيام أو ساعات ما كان يستغرق من الكيميائيين شهورًا، وفى هذا الصدد تبني مضادات حيوية محتملة في أيام مع ازدياد مقاومة الأدوية في العالم، وفي عرض مذهل للكيمياء الآلية، استخدم الباحثون منصة تركيب روبوتية لتوليد واختبار مئات المركبات المعدنية بسرعة، وكشفوا في هذه العملية عن مرشح جديد واعد للمضادات الحيوية.

 

مكافحة البكتيريا

وفقا لموقع “interestingengineering”، قد يُعيد هذا النهج تشكيل الطريقة التي يبحث بها العلماء عن الأدوية التي تشتد الحاجة إليها لمكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، تأتي هذه الدراسة وسط مخاوف متزايدة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، والتي تتسبب بالفعل في وفاة أكثر من مليون شخص كل عام في جميع أنحاء العالم.

 

مع فقدان المضادات الحيوية الحالية لفعاليتها، حتى الإجراءات الطبية الروتينية، التي تتراوح من عمليات استبدال مفصل الورك إلى العلاج الكيميائي، معرضة لخطر أن تصبح غير آمنة بشكل خطير، وبدلاً من تعديل فئات الأدوية المألوفة، اختار فريق البحث مساراً مختلفاً.

 

بقيادة الدكتور أنجيلو فراي في قسم الكيمياء بجامعة يورك، استكشف الفريق المركبات المعدنية، وهو مجال تم تهميشه لفترة طويلة بسبب افتراضات حول سميته وتعقيده.

 

باستخدام الروبوتات والكيمياء عالية السرعة، قام الفريق بضغط ما كان سيستغرق عادةً شهورًا من العمل المخبري الشاق في أسبوع واحد فقط.

 

الروبوتات تسرع عملية الاكتشاف


يكمن جوهر هذا الإنجاز في نظام آلي يجمع بين الروبوتات وتقنية "الكيمياء النقرية"، وهي تقنية تربط وحدات البناء الجزيئية معًا بكفاءة عالية، وقد استخدم الباحث ما بعد الدكتوراه، الدكتور ديفيد هاسباندز، هذه المنصة لربط ما يقرب من 200 ربيطة مختلفة بخمسة معادن، مما أدى إلى إنشاء أكثر من 700 مركب معدني فريد في أقل من سبعة أيام.

 

تُعد هذه السرعة بالغة الأهمية، فعمليات اكتشاف المضادات الحيوية التقليدية بطيئة ومكلفة، وتزداد نفور شركات الأدوية منها، ويرى الباحثون أن الأتمتة قادرة على توسيع نطاق المواد الكيميائية التي يتم استكشافها بشكل جذري، مع تقليل الوقت والجهد المبذولين.


بعد عملية التخليق، قام الفريق بفحص جميع المركبات الـ 700 لمعرفة قدرتها على قتل البكتيريا مع الحفاظ على الخلايا البشرية السليمة، وبرزت ستة مركبات مرشحة كمركبات رائدة محتملة.

برز مركب واحد: مركب قائم على الإيريديوم أظهر نشاطًا قويًا مضادًا للبكتيريا، بما في ذلك ضد سلالات مشابهة لـ MRSA، مع بقائه غير سام للخلايا البشرية.

 

تشير النتائج إلى مؤشر علاجي مرتفع، مما يجعله مرشحًا قويًا لمزيد من التطوير، توفر المركبات المعدنية ميزة واضحة مقارنة بالمضادات الحيوية التقليدية.

 

بخلاف الجزيئات المسطحة القائمة على الكربون التي تهيمن على الطب الحديث، فإن المركبات القائمة على المعادن ثلاثية الأبعاد، مما يسمح لها بالتفاعل مع البكتيريا بطرق جديدة قد تتجاوز آليات المقاومة الحالية.


التفكير بما يتجاوز الكربون


أكد الدكتور أنجيلو فراي، المؤلف الرئيسي للدراسة، على مدى إلحاح هذا العمل، قائلاً: "لقد نفدت مصادر المضادات الحيوية الجديدة منذ عقود"، وأضاف: "علينا أن نفكر بشكل مختلف".

 

قال فراي: "من خلال الجمع بين الكيمياء الذكية بتقنية "النقر" والأتمتة، أثبتنا قدرتنا على استكشاف مجالات واسعة وغير مستغلة في الفضاء الكيميائي بسرعة غير مسبوقة.

 

إن مركب الإيريديوم الذي اكتشفناه مثير للاهتمام، لكن الإنجاز الحقيقي يكمن في السرعة التي توصلنا بها إليه."

 

تشير البيانات الواردة من مجتمع اكتشاف الأدوية المضادة للميكروبات المفتوحة إلى أن المركبات المعدنية يمكن أن يكون لها "معدل نجاح" أعلى للنشاط المضاد للبكتيريا دون سمية مقارنة بالجزيئات العضوية القياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء