رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة وغزة ليست تحركات عشوائية| فيديو

التهجير - والمشروع
التهجير - والمشروع الاستيطاني

حذّر الدكتور طلال أبو ركبة، المحلل السياسي، من خطورة السياسات الإسرائيلية المتسارعة، والتي تهدف إلى تقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، موضحًا أن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة ليس تحركات عشوائية، بل عملية “إعادة هندسة” للجغرافيا والديمغرافيا بما يخدم المشروع الاستيطاني.

 

الضفة الغربية.. عمق استراتيجي

أوضح طلال أبو ركبة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز» أن إسرائيل تتعامل مع الأراضي المحتلة عام 1967 ككتلة واحدة مفتوحة أمام الاستيطان، في تحدٍ واضح لقرارات الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن الاحتلال ينظر للضفة الغربية باعتبارها عمقاً استراتيجياً لمدن الساحل، مؤكداً أن السيطرة على جبال الضفة بالنسبة لإسرائيل مسألة أمن وجودي، حيث تعتبر أن أي فقدان لها يشكل تهديداً مباشراً لـ“الخاصرة الضيقة” للدولة العبرية.

وبحسب المحلل السياسي، فإن إسرائيل دولة مصطنعة تاريخياً تعيش حالة دائمة من الهوس بفكرة “التهديد الوجودي”، هذا الهاجس يدفعها إلى محاولة السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، في محاولة لتبرير سياساتها أمام مجتمعها داخلياً، وإضفاء غطاء سياسي وأخلاقي على الممارسات الاستيطانية.

 

غزة.. حرب بلا ضجيج 

وانتقل طلال أبو ركبة، إلى الواقع في قطاع غزة، مؤكداً أن ما يجري يمكن وصفه بـ“حرب إبادة صامتة”، تقوم على التجويع ومنع الإعمار، لا سيما في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل، كاشفًا أن إسرائيل باتت تسيطر فعلياً على أكثر من 58% من مساحة القطاع، مع استمرار منع الأهالي من العودة إلى مناطقهم في الشمال والشرق، في مسعى لإحداث تغيير ديمغرافي تدريجي.

ويرى الباحث السياسي، أن هذه السياسات تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو ما يسميه “التهجير الناعم”، أي مغادرة مناطقهم طوعاً نتيجة الضغوط المعيشية والأمنية، بدلاً من التهجير القسري المباشر، بما ينسجم مع طبيعة الدولة الاستيطانية الإحلالية التي تسعى لتقليل الوجود الفلسطيني حيثما أمكن.

الدكتور طلال أبو ركبة 
الدكتور طلال أبو ركبة 

إعادة الإعمار.. رؤية أمريكية 

وعن الأنباء المتداولة بشأن نية الولايات المتحدة عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة مطلع العام المقبل، قلّل طلال أبو ركبة، من حجم التفاؤل، مؤكداً أن الرؤية الأمريكية وإن اختلفت عن الإسرائيلية، إلا أنها لا تصب بالضرورة في مصلحة الحقوق الفلسطينية، موضحًا أن واشنطن تسعى لإعادة ترتيب المنطقة ومواجهة النفوذ الصيني، وتعتبر أن تحقيق “الاستقرار” يبدأ من غزة، غير أن أي عملية إعمار ستراعي قبل كل شيء الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

وحذر الدكتور طلال أبو ركبة، من أن خطط الإعمار قد تتضمن دفع السكان نحو الشريط الساحلي وإبعادهم عن مناطقهم الأصلية، ما يعني عملياً تثبيت واقع جديد على الأرض، يتناغم مع طموحات اليمين الإسرائيلي المتطرف، الساعي لإعادة الاستيطان إلى مناطق مثل “غوش قطيف”، وفرض السيادة الإسرائيلية على كامل فلسطين التاريخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء