وزير الثقافة: فن التحطيب تراث إنساني يجسد قيم الشجاعة والاحترام
شهد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، والمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، ختام فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان القومي للتحطيب، والذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، خلال الفترة من 20 حتى 24 ديسمبر الجاري، بساحة أبو الحجاج بمدينة الأقصر.
وذلك بحضور الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، و سامي عياد، مستشار وزارة الثقافة للهوية البصرية، والمخرج أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية بالهيئة و رئيس المهرجان، وعدد من القادة والتنفيذيين بالوزارة والمحافظة.
وأعرب الدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة، عن سعادته بنجاح الدورة الخامسة عشرة من مهرجان التحطيب، مشيرًا إلى أن هذا الفن المصري الأصيل يُجسد واحدًا من أقدم وأهم أشكال التعبير الثقافي في مصر، ويعكس عمق الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين.
فن التحطيب
وأوضح أن لعبة التحطيب ارتبطت بالهوية المصرية منذ القدم، حيث ظهرت نقوشها على جدران المعابد، لتؤكد أنها ليست مجرد لعبة أو استعراض، بل تُعد تراثًا إنسانيًا يحمل قيم الشجاعة والاحترام والالتزام بقواعد أخلاقية متوارثة، وهو ما أهلها للتسجيل على قوائم التراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونسكو؛ باعتبارها أحد عناصر التراث الإنساني الجديرة بالحماية والصون.
وأضاف وزير الثقافة أن إقامة هذه الدورة من المهرجان جاءت متزامنة مع احتفالات محافظة الأقصر بعيدها القومي، بما يؤكد مكانة الأقصر كعاصمة للتاريخ والتراث الإنساني، وكمركز إشعاع ثقافي وحضاري، ويجسد التكامل بين الفعاليات الثقافية واحتفالات أبناء المحافظة بهذه المناسبة.
ووجه وزير الثقافة الشكر للمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر على ما يقدمه من دعم وتعاون مستمر للأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة على أرض المحافظة، بما يساهم في تحقيق التنمية الثقافية وتعزيز الوعي بالتراث.
كما وجه الشكر للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان وقيادات الهيئة، على جهودهم الكبيرة والمخلصة في تنظيم هذا المهرجان وإخراجه بالشكل اللائق بقيمة لعبة التحطيب وبمكانة الأقصر وتاريخها العريق.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى مواصلة العمل المشترك من أجل الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الأصيل وحمايته من الاندثار، ونقله إلى الأجيال القادمة ليظل مصدر فخر وإلهام، وشاهدًا حيًا على عظمة الثقافة المصرية وقدرتها على الاستمرار والتجدد.