رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الورداني: الأشهر الحرم رحمة من الله وفرصة للسكينة

عمرو الوردانى
عمرو الوردانى

أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شهر رجب، مثل باقي الأشهر الحرم، هو شهر تحل فيه رحمة الله على عباده، وأن الأشهر الحرم ليست أوقاتًا للتخويف أو الترقب السلبي، بل هي فرص للسكينة والطمأنينة، تهدف إلى تعزيز الصلة بالله والشعور بالأمان والرحمة. 

وأوضح الورداني، خلال مداخلته في برنامج "مع الناس" أن تخصيص ثلث السنة كأشهر حرم يُظهر حكمة إلهية واضحة، ويطرح سؤالًا جوهريًا عن الغاية من هذه الفترة الزمنية: هل هي لزيادة الخوف أم لاستعادة الطمأنينة؟

 

تصحيح الفهم الخاطئ للأشهر الحرم
دعا الدكتور عمرو الورداني، إلى تصحيح الفهم المشوّه للأشهر الحرم الذي شاع في بعض الأوساط، حيث تم اعتبار هذه الأشهر كأوقات لزيادة العقاب والتخويف، متأثرين بفهم قاسي يصور الله كـ"متربص" لعباده. 

وأكد الورداني، أن الله سبحانه وتعالى لا يتربص بأبنائه ليعاقبهم، بل يفتح لهم أبواب الرحمة، مشيرًا إلى أن المعصية في هذه الأشهر، كما في غيرها، هي ظلم للنفس قبل أي شيء آخر، وأن الله يحمي عباده من هذا الظلم.

 

الرحمة المنظمة في الأشهر الحرم


وأوضح الورداني، أن الأشهر الحرم هي "رحمة منظمة" تهدف إلى تربيتنا على الرحمة والسكينة، لا على الخوف والرعب، مشيرًا إلى أن هذه الأشهر هي بمثابة فرصة للإنسان للعودة إلى نفسه والتقرب إلى الله. 

وأكد الورداني، أن تصور البعض للأشهر الحرم كمواسم للتهديد والتخويف أدّى إلى تحويلها من مساحات أمان إلى مواسم قلق، وهو ما يتعارض مع طبيعة هذه الأشهر التي تهدف إلى التأمل والهدوء الروحي.

 

تأكيدًا على مفهوم الأمان الإلهي


 وشدد الدكتورعمرو الورداني، على أن الأشهر الحرم ليست فترة لتهديدات إلهية، بل هي أوقات للسكينة والطمأنينة، مؤكداً أن تحريم القتال في هذه الأشهر دليل على أن الله سبحانه وتعالى يحرّم كل ما يؤدي إلى نشر الخوف والقلق، ويريد لهذه الأشهر أن تكون فترة أخلاقية للعودة إلى الذات والراحة النفسية، استعدادًا للتقرب إلى الله بسلام داخلي.

 

 وهم يسيء الفهم الديني


من أبرز الأوهام التي حذر منها الورداني هو "وهم الإله المتربص"، الذي دفع بعض الناس إلى التعامل مع العبادة من منطلق القلق والخوف من الفشل.

 ولفت إلى أن هذا التصور الخاطئ يحول علاقة الإنسان بالله من علاقة رحمة إلى علاقة مشوبة بالترقب والقلق، مؤكداً  أن الله ليس مشروعًا ينتظر نجاحه أو فشله، بل هو "فعال لما يريد"، وهذا الفهم يجب أن يُعاد تصحيحه ليتماشى مع الصورة الصحيحة لله الذي وصف نفسه بالرحمة والمغفرة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء