مصطفى وزيري: اكتشاف أكثر من 120 هرما.. ومصر ما زالت تخفي أسرارا
أكد الدكتور مصطفى وزيري، عالم الآثار وعضو المجلس الأعلى للآثار، أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال تبهر العالم، مشيرًا إلى أن الاكتشافات الأثرية المتواصلة تثبت أن مصر ما زالت تحمل في باطن أرضها كنوزًا لم تُكشف بعد، وعلى رأسها بقايا أهرامات ومواقع جنائزية تعود لآلاف السنين.
وأوضح وزيري، أن علم الآثار ليس قائمًا على الأساطير أو النظريات الخيالية، وإنما على الحفائر والدليل العلمي، مؤكدًا أن ما تحقق من اكتشافات خلال العقود الأخيرة غيّر كثيرًا من المفاهيم القديمة حول عدد الأهرامات وطبيعة بنائها ووظيفتها.
مراكب خوفو أعظم أثر عضوي في التاريخ
وخلال حواره على قناة «المحور»، شدد مصطفى وزيري، على أن مراكب الملك خوفو تُعد أكبر وأهم أثر عضوي عرفته البشرية، موضحًا أن طول المركب الأولى يصل إلى نحو 43 مترًا، وهو إنجاز هندسي مذهل يعكس عبقرية المصري القديم.
وأشار إلى أن المركب الأولى كانت مفككة إلى أكثر من 1220 قطعة خشبية، وتم ترميمها بالكامل بأيادٍ مصرية، وهي معروضة حاليًا داخل متحف مخصص لها يليق بقيمتها التاريخية، بعد أن كانت معروضة سابقًا في مكان لا يتناسب مع أهميتها الأثرية.
ترميم المركب الثانية.. تحدٍ علمي وإنجاز مصري
وأوضح وزيري، أن المركب الثانية للملك خوفو كانت في حالة شديدة التدهور، وهو ما أدى إلى تأجيل ترميمها منذ اكتشافها في خمسينيات القرن الماضي، نظرًا لضعف الإمكانيات في ذلك الوقت.
وأضاف أن مصر تمتلك اليوم كفاءات عالية من المرممين القادرين على التعامل مع أدق وأصعب الحالات، مؤكدًا أن أعمال ترميم المركب الثانية قد بدأت بالفعل داخل المتحف المصري الكبير، ومن المتوقع أن تستغرق نحو أربع سنوات، في تجربة فريدة تسمح للزائرين بمشاهدة عملية الترميم مباشرة.
أكثر من 120 هرمًا مكتشفًا حتى الآن
وأكد عالم الآثار أن عدد الأهرامات المكتشفة في مصر تجاوز 120 هرمًا حتى اليوم، بعدما كان العدد المعروف لا يتجاوز 86 هرمًا خلال فترة دراسته الجامعية، ما يعكس حجم التطور في أعمال البحث والتنقيب.
وأشار إلى أن من الممكن اكتشاف أهرامات أخرى أو بقايا أهرامات مغطاة بالرمال والرديم، موضحًا أن بعض الأهرامات تهدمت عبر العصور، وأُعيد استخدام أحجارها في الفترات اليونانية والرومانية، لكن قواعدها والممرات الداخلية ما زالت موجودة تحت الأرض.