رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«زقوت»: جيش الاحتلال يستهدف مراكز الطبية فى قطاع غزة| فيديو

الدكتور بسام زقوت
الدكتور بسام زقوت

أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، أن الوضع الراهن فى القطاع ،يضع ملايين المدنيين أمام مصير مجهول مع تفاقم خطر الجوع ونقص الدواء، موضحًا أن جمعيته اضطرت إلى إخلاء مقرها الرئيسي بعد تلقي تحذيرات إسرائيلية من قصف المنطقة المحيطة، قضًلا عن أن الاستهداف طال أيضًا عدداً من المراكز الصحية في أحياء الشاطئ والشيخ رضوان والرمال، وهو ما تسبب في شلل تدريجي للخدمات الطبية، وترك آلاف المرضى بلا علاج أو رعاية عاجلة.

مستشفيات على وشك الانهيار

وقال زغوت، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الأمل الأخير المتبقي للمدنيين يتمثل في بعض المستشفيات التي لا تزال تعمل في مدينة غزة، وعلى رأسها مستشفى الشفاء والمستشفى الأهلي العربي، محذرًامن أن الأخير يقع ضمن منطقة مهددة بالقصف، وقد يتوقف عن العمل في أي لحظة، مما يعني فقدان شريان حيوي آخر من شرايين الحياة في القطاع، لافتًا إلى أن هذه المستشفيات تعاني من ضغط هائل يفوق طاقتها، حيث تستقبل يومياً مئات الإصابات الناتجة عن القصف، إلى جانب الحالات المزمنة والحرجة التي تتفاقم مع غياب الأدوية، وأن الطواقم الطبية تعمل في ظروف استثنائية لا يمكن وصفها، وسط نقص المعدات وانقطاع الكهرباء والوقود.

وأوضح، أن إمدادات الدواء والمستلزمات الطبية إلى مدينة غزة متوقفة كليًا، بسبب عاملين رئيسيين: الأول هو منع الاحتلال الإسرائيلي وصول المساعدات، والثاني هو التعقيدات اللوجستية التي تواجه الشاحنات القادمة من الجنوب نحو المدينة، مشددًا على أن الطريق الوحيد المؤدي إلى غزة الشمالية مكتظ بالنازحين الفارين من مناطق القصف، حيث قد يستغرق عبور 100 متر فقط عدة ساعات، ما يجعل عملية نقل الإمدادات شبه مستحيلة، وأن استمرار هذه الأزمة يعني انهيارًا وشيكًا للمنظومة الصحية بالكامل، ووفاة أعداد متزايدة من المرضى الذين لا يجدون علاجًا أو عمليات إنقاذ عاجلة.

الطواقم تحت التهديد المستمر

وأكد مدير جمعية الإغاثة الطبية، أن الطواقم الطبية تعيش تحت تهديد دائم بالقصف، الأمر الذي دفع الكثير من الأطباء والممرضين إلى التوقف عن العمل لحماية أسرهم، قائًلا: "أي مواطن في غزة، بمن فيهم الأطباء، يفصل بينه وبين الموت عشر دقائق فقط، هي المدة التي قد يتلقّى خلالها اتصالاً من جندي إسرائيلي يأمره بإخلاء منزله، قبل أن يسقط القصف على المكان"، موضحًا أن هذا الوضع جعل الكثير من الكوادر الطبية غير قادرين على الاستمرار في عملهم، خوفاً من ترك عائلاتهم وحدها في مواجهة الخطر، مما يزيد من حدة النقص في الطواقم العاملة بالمستشفيات والمراكز الصحية.

إلى جانب الأزمة الصحية، شدد بسام زقوت، على أن مجاعة وشيكة تهدد سكان القطاع، في ظل توقف إمدادات الغذاء وصعوبة وصول الشحنات الإنسانية، وأن آلاف العائلات تعيش على وجبات محدودة لا تكفي لسد الرمق، بينما يواجه الأطفال وكبار السن مخاطر حقيقية نتيجة سوء التغذية، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي يعني أن القطاع مقبل على كارثة إنسانية شاملة، تتجاوز حدود الحرب العسكرية لتتحول إلى أزمة بقاء، محذراً من أن العالم سيشهد خلال أيام مشاهد أكثر مأساوية إذا لم يتم التدخل العاجل.

<strong>الدكتور بسام زقوت</strong>
الدكتور بسام زقوت

دعوة للتدخل الدولي العاجل

وفي ختام تصريحاته، دعا الدكتور بسام زقوت، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي، وتأمين ممرات آمنة لدخول المساعدات الطبية والغذائية إلى غزة، مؤكدًا أن سكان القطاع يدفعون ثمن حرب لا ذنب لهم فيها، وأن الصمت الدولي شجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة جرائمه.

وشدد بسام زقوت، على أن غزة، برغم ما تعانيه من دمار وتجويع، ستظل صامدة متمسكة بحقها في الحياة، موجهاً نداءً إلى العالم الحر: "أنقذوا غزة قبل أن تتحول إلى مقبرة جماعية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء