رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النحاس يشعل أسواق المعادن.. قفزة تاريخية تقود لأفضل أداء منذ 2009

النحاس
النحاس

دخل النحاس دائرة الضوء بقوة مع نهاية عام 2025، بعدما تحول إلى أحد أبرز الرابحين في أسواق السلع العالمية، مسجلاً مستويات تاريخية لم يشهدها منذ أكثر من عقد، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أمن الإمدادات وتزداد شهية الطلب المدفوعة بثورة الذكاء الاصطناعي والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

سعر النحاس


وخلال تعاملات اليوم الأربعاء، اندفع سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى قمة غير مسبوقة، متجاوزًا مستوى 12 ألف دولار للطن، قبل أن يواصل الصعود مسجلاً نحو 12,282 دولاراً، ليقترب من تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ 2009، مع مكاسب تقارب 40% منذ بداية العام.

 كما عززت العقود الآجلة اتجاهها الصاعد وسط تدفقات استثمارية متزايدة نحو المعادن الصناعية كأداة تحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، وفق بيانات "بلومبرج".


هذا الارتفاع الحاد لم يكن وليد عامل واحد، بل جاء نتيجة تلاقي مجموعة من الضغوط الهيكلية، في مقدمتها القفزة الكبيرة في الطلب المرتبط بتوسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وزيادة الاستثمارات في شبكات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة المتجددة، وهي قطاعات تعتمد بشكل مكثف على النحاس كمكون أساسي.
في المقابل، يواجه المعروض العالمي تحديات متزايدة، مع تصاعد التوترات التجارية واحتمالات فرض رسوم جمركية أمريكية، ما دفع المستوردين إلى تسريع عمليات الشراء والتخزين، ضاغطًا على الكميات المتاحة في الأسواق. 

وتزامن ذلك مع اضطرابات إنتاجية واسعة، شملت حوادث قاتلة وفيضانات وانفجارات صخرية في مناجم رئيسية بإندونيسيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتشيلي، ما أدى إلى تقليص الإمدادات العالمية بشكل ملحوظ.


وتشير تقديرات بنوك كبرى مثل "جي بي مورجان" و"يو بي إس" إلى أن سوق النحاس يتجه نحو عجز هيكلي متزايد، قد يبلغ أكثر من 400 ألف طن بحلول عام 2026، في ظل بطء تطوير مناجم جديدة وصعوبة تعويض الفاقد الإنتاجي الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء